(مسألة : ك) : تتفاوت الحرف في الكفاءة كما نص عليه الأئمة في بعضها وذكروا ، لما لم ينصوا عليه ضوابط يعرف بها الخسيس من غيره ، فمن ذلك قول التحفة : ويظهر أن كل ذي حرفة فيها مباشرة نجاسة كالجزارة على الأصح ليس كفؤاً لذي حرفة لا مباشرة فيها ، وأن بقية الحرف التي لم يذكروا فيها تفاضلاً متساوية إلا إن اطرد تفاوت في عرف بلد الزوجة اهـ. وقال في الأنوار : فأصحاب الحرف الدنيئة ليسوا بأكفاء للأشراف ولا لسائر المحترفة ، فالكناس والحجام ونحو الفصاد وقيم الحمام والحائك والراعي والقصاب والبقال والطباخ والدباس والدهان ونحوهم لا يكافئون بنت الخياط والعطار والخباز والنجار ، والخياط لا يكافىء بنت التاجر والبزاز والجوهري ، ويشبه أن يلحق بهم الصرّاف والعطار ، وهم لا يكافئون بنت القاضي والعالم والزاهد المشهور ، وتتفاوت الصنائع والحرف ، وما شك فيه يرجع لعرف البلد اهـ. وعلة تفاوت الحرف تكون تارة بالنظافة وتارة بطيب الرائحة وتارة بزيادة الكسب كالتجارة.
(
مسألة : ك) : صريح عبارة التحفة تفاوت الأرقاء في الكفاءة كالأحرار فلا بد من اعتبارها ، لكن بالنسبة لتزويج غير السيد مطلقاً ، وكذا له ما عدا الرق ودناءة النسب فله تزويج أمته ولو شريفة بعبد ودنيء.
(مسألة : ب) : زوج حرّ ابنته الحرّة الصغيرة من رقيق لم يصح النكاح وإن رضيت إذ إذنها حينئذ لاغ.
(مسألة : ك) : ونحوه ش : إذا تاب الفاسق بغير نحو الزنا ومضت له سنة كافأ العفيفة ، كما قاله ابن حجر خلافاً لـ (م ر) . أما الفاسق بالزنا ونحوه مما يتلطخ به العرض فلا يكافئها مطلقاً وإن تاب وحسنت توبته باتفاقهما.
211
الخيار والإعفاف ونكاح الرقيق