(مسألة : ش) : أكثر القسم ثلاثة أيام ، فلا تجوز الزيادة عليها إلا برضاهن على المعتمد ولو قدر كسفر وخوف وتفرقهنّ في البلدان فيجب القضاء والاستحلال ، إذ العذر المذكور لا يجوّز المبيت زيادة على المشروع ، بل يلزمه الاعتزال والمبيت في نحو مسجد أو دار صديق ، فإن تعذر جاز له المبيت مع البعد عنها ما أمكن ، نعم نقل البلقيني عن النص جواز الزيادة على الثلاث مع التسوية اهـ. قلت : ونقل مج عن إمام الحرمين أنه لا يجب القسم لمن ليست في بلد الزوج ، وبه قال مالك اهـ.
(مسألة : ج) : مزوّجة إذا دخلت على زوجها اعتراها ضيق وكرب وصياح ، وإذا خرجت من بيته سكن روعها لم يلزمها التسليم للضرر ، لكن تسقط مؤنثها ، ولا يلزم الزوج الخروج من بيته لآخر لو فرض أنه لم يعترها ما ذكر ، حينئذ يرشدهما الحاكم إلى الخلع ، ولا كراهة فيه حينئذ ، فإن لم يتفقا على شيء واشتد الخصام بعث حكمين يدفعان الظلامات ، وينبغي كون حكمه من أهله وحكمها من أهلها ، فينظران أمرهما ويفعلان الأصلح من صلح أو تفريق ، وهما وكيلان عنهما ، فلا بد من رضاهما بهما ، ويوكل هو حكمه بطلاق وقبول عوض خلع ، وتوكل هي حكمها ببذل عوض وقبول طلاق ، وإن امتنعت لا لعذر فهو نشوز تأثم به وتسقط المؤن ويجوز ضربها ، فإن رجعت وإلا أتى ما تقدم.