فائدة : قال في التحفة كالنهاية : علم مما مر ضبط مسائل الباب يعني باب الخلع ، أن الطلاق إما أن يقع بائناً بالمسمى إن صحت الصيغة والعوض وبمهر المثل إن فسد العوض فقط ، أو رجعياً إن فسدت الصيغة وقد نجز التطليق أو لا يقع أصلاً إن تعلق بما لم يوجد اهـ.
217
خلع السفيهة وحكم البذل
(مسألة : ش) : خلع السفيهة إن كان بصيغة تعليق من الزوج نحو : إن أبرأتني من صداقك فأنت طالق ، فأبرأته لم يقع شيء كما لو قاله لصبية أو أمة ، وكذا إن أعطيتني ألفاً فأعطته على الراجح إن قصد معنى التمليك ، فإن قصد الإقباض أو أطلق وقع رجعياً في السفيهة والصبية ، وفي الأمة يقع بمهر المثل بذمتها أو بصيغة تعليق منها كإن طلقتني فأنت بريء ، أو فلك كذا ، أو خلع منه كطلقتك بألف فقبلت ، أو منها كطلقتني بألف فأجابها ، فالمشهور الذي اعتمده الجمهور وقوعه رجعياً في الكل علم السفه أم لا ، واختار بعضهم وقوعه بائناً بمهر المثل وهو شاذ ، وهذا إذا قلنا بمذهب الشافعي إن الرشد صلاح الدين والمال ، أما إذا قلنا بالوجه الشاذ إنه صلاح المال فقط وهو مذهب الثلاثة ، وأفتى به ابن عجيل والحضرمي وغيرهما فيقع بالمسمى اهـ. قلت : وقد تقدم في الحجر توجيهه.