(مسألة : ب) : قال : إذا أبرأتني زوجتي من مهرها طلقتها ، فجاء أبوها فقال : أبرأتك فطلقها ، ثم أنكرت الإبراء وخاصمت الأب ، فإن كانت المخاصمة مما تؤدي إلى عدم قبول الشهادة صدقت بيمينها ، إذ لا تقبل شهادة الأب عليها حينئذ اهـ. وعبارة (ك) : قال لزوجته الغائبة : إن أبرأتني فلانة فهي طالق فلا بدّ من إبرائها فوراً عند بلوغ الخبر على المعتمد ، فلو قال أبوها : أبرأتك فأنكرت صدقت بيمينها ما لم تقم بينة بذلك ، ولو أبرأه الأب فقال : إن صح إبراؤك فابنتك طالق لم يقع إن لم يحصل منها توكيل فيه كما لو كانت سفيهة.
(
مسألة : ش) : قال لها : إن أبرأتني من صداقك فأنت طالق بعد شهر فأبرأته فوراً برىء مطلقاً ، ثم إن عاش إلى مضيّ الشهر طلقت بائناً وإلا فلا ، لأن البراءة وقعت منجزة يقيناً ولا نظر إلى أنها إنما أبرأت طمعاً في الطلاق ولم يقع لأن المقصود حصل بالموت ، فلو علقت الإبراء على الطلاق بعد تعليقه الطلاق على الإبراء لم يقع شيء ، أما طلاقه الأوّل فلأنه معلق بالإبراء ولم يوجد ، وأما الإبراء فلأنه معلق وهو لا يصح تعليقه وجدت الصفة بأن طلق ثانياً أم لا ، وأفتى الأصبحي والشاشي وغيرهما بأنه يقع الطلاق بائناً بمواطأة أحد الزوجين بالإبراء ، ثم الطلاق وعكسه والمعتمد خلافه اهـ. وعبارة (ك) : قالت له : أبرأتك من صداقي على أن تطلقني أو على الطلاق ، أو بشرط أن تطلقني لم تصح البراءة لتعليقها بالطلاق ويقع طلاقه حينئذ رجعياً ، نعم إن قصدت جعل الإبراء عوضاً عن الطلاق فقال : أنت مطلقة على ذلك بانت ، وإن اقتصر على أنت مطلقة فقط وقع رجعياً مطلقاً قاله ابن حجر ، واعتمد (م ر) أنه إن أعلم الزوج عدم صحة التعليق فرجعي أو ظن صحته فبائن ، واعتمد الشيخ زكريا الوقوع بائناً بمهر المثل ، وجزم القاضي بوقوعه رجعياً.