فائدة : قالت له : إن طلقتني فأنت بريء فطلق وقع رجعياً كما في الإرشاد والتحفة وأبي مخرمة ولا براءة ، واعتمد في الفتح وقوعه بائناً بمهر المثل ، وفصل في النهاية بين علمه بالفساد فيقع رجعياً وإلا فبائن بمهر المثل.
(مسألة) : قال لها : أبرئيني وأطلقك ، أو إذا أبرأتني أطلق فأبرأته صحت البراءة ولا يلزمه الطلاق ، وإن قالت : إنما أبرأته بظن أن يطلق على المعتمد ، فإن طلق وقع رجعياً مطلقاً صحت البراءة أم لا ، نعم إن قصد تعليق الطلاق على صحة البراءة والعوض عما برىء منه وقع بائناً إن صحت وإلا فلا ، ولو بقي لها بعض المهر فقالت : أبرأتك فقال : أنت طالق برىء وطلقت رجعياً ، ولو قال لها : إن أبرأتني فأنت طالق طلقة رجعية فأبرأته برىء ووقع رجعياً ، كما قاله في القلائد وأبو مخرمة وابن حجر في المحرر من الآري قال : لأن التصريح بالرجعة سلخ التعليق عن شائبة المعاوضة ، فأشبه ما لو قال : طلقتك بألف على أن لي الرجعة فيقع رجعياً بقبولها ويلغي ذكر العوض ، لأن ذكر العوض واشتراط الرجعة تنافيا فألغينا ذكر المال اهـ ، ورجحه (م ر) و (سم) قال : وإن نقل عن ابن حجر خلافه.
(مسألة : ب) : قال : متى أبرأتني فلانة من جميع ما تستحقه فهي طالق ، فنذرت له بذلك ، فإن أراد خلاصه من عهدة المهر وسقوطه عن ذمته بانت بذلك وبرىء ، إذ النذر هنا حكمه حكم الإبراء فلا بد من شروطه على المعتمد ، وإن أراد التعليق بلفظ الإبراء أو أطلق صح النذر ولا طلاق فيهما كما قاله الأشخر ، واقتضاه كلام التحفة إذ المتبادر من قوله : إن أبرأتني إبراؤها بلفظ الإبراء أو بمرادفه كلفظ الهبة والتمليك ، ولم يقل أحد إن النذر من صيغ الإبراء بخلاف الهبة ، نعم رجح ابن حجر في فتاويه أن النذر كالهبة ، فحينئذ يقع به الطلاق عند الإطلاق نظراً إلى استوائهما في المعنى.
(