مسألة : ي ش ك) : أفتى ابن حجر تبعاً للرداد بأن النذر من صيغ الخلع كالإبراء والإعطاء مع تضمن كل للمعاوضة التقديرية ، فلو قال : إن نذرت لي بصداقك مثلاً فأنت طالق ، فنذرت به عالمة بقدره وهي ممن يصح نذرها وقع بائناً ، وقال أبو مخرمة وابن زياد تبعاً للسمهودي : يقع رجعياً لأن النذر لا يقبل المعاوضة إلا من الله تعالى اهـ. قلت : وحينئذ يقع الطلاق وإن جهلاً أو أحدهما المنذور به ، بل لو علق بإبرائها من المهر وهي تجهله فنذرت به نفذ الطلاق وصح النذر ، قاله أبو مخرمة في فتاويه.
(مسألة) : تواطأ هو وزوجته على أن تنذر له بنخل معين ويطلقها ، وأنه إن بان النخل مستحقاً فلا طلاق ، فنذرت له بالنخل ثم طلقها ثلاثاً من غير قيد ، فإن قصد تعليق الطلاق على صحة النذر المذكور وقع بائناً به على المعتمد. وقال أبو مخرمة : رجعياً هذا إن صح النذر ، فإن لم يصح بأن كانت غير رشيدة أو بان زوال النخل أو بعضه عن ملكها حال نذرها فلا طلاق ، وإن قصد الطلاق في مقابلة تلفظها بالنذر أو لم يقصد شيئاً وقعت الثلاث صح النذر أم لا ، ويصدق بيمينه في قصده ، كما يصدق فيما لو قال : علقته لفظاً بصحة النذر وأنكرته ، وإن قال الشهود لم نسمعه تلفظ بذلك ، بخلاف ما لو قالوا : رأينا فمه منطبقاً فلا يصدق حينئذ.