(مسألة : ك) : قال لزوجته : إن أعطيتني مائة محمدية فأنت طالق وأطلق فلم يقصد شيئاً ، والحال أن المحمدية تطلق على نوع من الفضة ، وعلى عشرين غوازي صفر حمل على الفضة ، كما لو أطلق الدراهم في الخلع ، لأن إطلاق المحمديات والدراهم على غير الفضة من التوسع ، فإن نويا أحدهما صح وبانت بإعطائه فوراً في الحاضرة وعند بلوغ الخبر في غيرها ، وإن اختلفت نيتهما وتصادقا لم يقع لعدم وجود المعلق عليه ، وإن قال أردت الفضة ، فقالت : بل الفلوس بلا تصادق وتكاذب فسد المسمى ووجب مهر المثل ، كما لو طلقها على أن تعطيه جميع حقه فأعطته ما وصل إليها منه من مهر وصوغة فأبى وقال : أردت جميع ما أنفقته في العرس من وليمة وغيرها ، أما لو صدّق أحدهما الآخر على ما أراده وكذبه الآخر فيما أراده فتبين ظاهراً ولا شيء له لإنكار أحدهما الفرقة ، نعم إن عاد المكذب وصدق استحق الزوج المسمى.
(مسألة : ك) : قال لها : إن أعطيتني الورقة فأنت طالق وهي لا تساوي ربع ديوني ولكن فيها مكتوب صداقها الآجل فأعطته إياها طلقت بائناً وإن قلت قيمة الورقة ، إذ يصح الخلع بأقل متمول كالصداق والمبيع ، فما زاد على حبة البر يصح جعله ثمناً ونحوه اهـ. قلت : وانظر لو أراد الزوج بالورقة ما كتب فيها كورقة البيت مراداً بها نفس البيت ، والظاهر أنه إن اتفقا على ذلك وعلماه وقع بائناً بذلك وإلا فيأتي ما مر.