(مسألة : ك) : قال لها : إن أعطيتني مالي فأنت طالق ، فقالت له : أيّ شيء مالك ؟ فقال : كذا وكذا ، فأعطته له فوراً بانت ، ثم لو قال بعد التفرق : بقي لي شيء لم يقبل ظاهراً ، لأن كلامه الثاني يفيد رفع الطلاق الذي حكم به كلامه الأوّل ، أما باطناً فالمدار على ما في نفس الأمر ، فإن قصد الكل وإنما حصل له نحو نسيان عند ذكر الأوّل فلا طلاق إلا بإعطاء الجميع. ولو قال لها : إن أعطيتني باكر الصبح كذا فأنت طالق ، فأعطته بعد الطلوع إلى ارتفاع الضحى طلقت ، ولو طلبت منه الطلاق فقال : أعطيني الذي أعطيتك كله ، فقال أبوها : نعم نعطيك فسلم له بعض الدراهم وحليّاً وغيره ، ثم قالت له الزوجة : طلقني ، فقال لها : أبرئيني من حقوق الزوجية من الحضانة وغيرها ، فقالت : أبرأتك على أن تطلقني ، فقال : أنت مطلقة وقع رجعياً ، وما أخذه الزوج سابقاً من مال الزوجة لا يملكه وإن شملته صيغة الطلاق ، إذ ليس للأب تمليك مال بنته ، حتى لو أبرأ الزوج من صداقها بعد تعليقه طلاقها على البراءة لم يقع لعدم وجود البراءة.
(مسألة) : طلقها طلقتين أو ثلاثاً على تمام الحي والضائع ، ومراده بالحي المهر وبائع ما أنفقه في الوليمة يعني ردّ ما ذكر ، فإن ردّت جميع المهر ومثل الضائع طلقت بائناً وإلا فلا ، ولو شرط شروطاً كإبراء وردّ مال ثم قال : أنت طالق على هذه الشروط كان تعليقاً على الإتيان بذلك ، فلا بد للوقوع من الإتيان بجميعها.
(
مسألة) : قال لها : أنت طالق بشرط أو على أن لي عليك عشرة حجزة يعني إلى أجل معلوم لديهما إن أديتها نفذ طلاقك وإلا فلا ، فنذرت له بذلك ، فقال لها : أنت طالق ثلاثاً إن أديت العشرة في ذلك الأجل ، كان الأول صيغة التزام فلا بد من قبولها فوراً بنحو قبلت أو ضمنت فتقع به واحدة بائناً وإن لم تؤد المال ولا يلحقها الثاني ، فإن لم تقبل كذلك بل نذرت لم تطلق ، وحينئذ فتعليقه الثاني يقع بأداء العشرة ، فإن أدتها ولو قبل الأجل لا بعده نفذت الثلاث وإلا فلا.