(مسألة : ج) : قال لزوجته بالحرام بالثلاث إن تزوجت فلانة أو إن خرجت إلى مكان كذا إن قدها طريقك ، فهذه صيغة قسم والطلاق لا يقسم به ، فتكون لغواً لا يقع به الطلاق بوجود المعلق عليه ، وإن نوى الطلاق هذا مذهبنا ومذهب مالك وأكثر الأصحاب ، ولم ينقل عن أحد ما يخالفه للنهي عن الحلف بغير الله تعالى ، والنهي يقتضي الفساد ، ولا فرق بين فتح الهمزة وكسرها من نحوي وغيره فيما يظهر ، وفي المسألة خلاف وهذا معتمدنا ، وإن أوهمت عبارة النهي أنه كناية ، نعم عليه كفارة يمين والإثم والتعزير ، ولو قال : عليَّ في زوجتي بالطلاق الثلاث إن فعلت كذا ، رجح جانب الالتزام مع الفتح فيقع الطلاق حالاً ، وجانب الحلف مع الكسر فيلغى ، وأما ما اقتضته عبارات الفقهاء من أن الحلف بالطلاق يؤاخذ به الحالف ليس المراد به القسم بالطلاق ، بل مرادهم بذلك ما اقتضى منعاً من شيء أو حثاً عليه أو تحقق خبر اهـ. وعبارة (ب ك) : قال لزوجته بالحرام بالثلاث وعلق ذلك على فعل شيء أو تركه ، فالذي يصرّح به كلام التحفة والفتح والفتاوى في نظير المسألة أنه لغو ، وكلام النهاية وعلي بايزيد يقتضي أنه كناية ، زاد (ب) : وما نقل عن العلامة سقاف وابن محمد الصافي من وجوب كفارة يمين فهو من باب الاحتياط اهـ. وخالفهم في (ي) فقال لأمه المزوّجة بالحرام بالثلاث أو بالطلاق الثلاث في زوجتي لا تدخلي داري إلا إن قنعت من هذا الرجل أو طلقتك ، فقوله بالحرام الخ كناية إن نوى بها الطلاق الثلاث وقعن بدخول أمه إذا لم تقنع من زوجها ولم يطلقها ، لكن لا يتحقق ذلك إلا باليأس ، فحينئذ للابن الاستمتاع بزوجته ، وإن دخلت الأم داره ما لم تمت الأم أو زوجها قبل الطلاق والقناعة فيقع الثلاث على المعلق حينئذ.
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 479
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 479 (hlm. 479)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.