(مسألة : ب) : قال لأجنبية : أنت محرّمة عليَّ لا أتزوّج بك ، لم يلزمه بذلك شيء ويجوز له التزوّج بها ، كما لو حرم على نفسه طعاماً أو شراباً فلا يحرم ولا كفارة ، وإنما وجبت في تحريم الزوجة احتياطاً في الأبضاع ، ومثله ما لو قال لنحو ولده أو والده : وجهي من وجهك حرام فلا شيء فيه.
(مسألة : ي) : طلبت الطلاق فرماها بشيء ، ثم أعادت الطلب ثانياً وثالثاً فأعاد هو الرمي لم يقع برميه المذكور شيء وإن نواه وتعارفه أهل جهته ، لأن إشارة الناطق وإن أفهمت لا يقع بها شيء ، ولو قالت هذه يعني الرمي طلاقي ؟ فقال : نعم لم يقع أيضاً ، سواء قصدت استخباره أم جهل قصدها ، لأن قصده الطلاق بالرمي لاغ ، فلغي الإقرار به ، ولا يتأتى هنا وقوع الطلاق بقصدها الطلب لأن لفظها لا يحتمله ، إذ قولها هذا إشارة إلى فعله وهو الرمي ، والمجيب بنعم حاك لكلام السائل فكأنه قال نعم هذا الرمي طلاقك.
(
مسألة : ك) : قالت : بذلت صداقي على طلاقي ، فقال : إذا أتيتني بثلاثمائة زبدية نملاً أو كناناً في مكان كذا يكيلها فلان ولا يطير منها نملة فأنت طالق ، أما بذلها المذكور فلغو لأنه في مقابلة طلاق منجز ولم يقع ، وأما تعليقه بما ذكر فمستحيل عادة فلا يقع ، إذ لا يمكن جمع مثل هذا النمل وكيله من غير أن يطير منه نملة ، فإن فرض إمكان ذلك وقع رجعياً بشرطه.
فائدة : قال لها : أنت طالق إن شاء الله ، أو إن لم يشأ الله لم يقع إن قصد التعليق ، بخلاف ما لو قاله تبركاً أو سبق لسانه أو بلا قصد فيقع اهـ شرح السراجية.
(مسألة : ش) : قال لها : أنت طالق بمشيئة الله أو إرادته لم تطلق للتعليق ، فكأنه قال إن شاء الله بخلاف لمشيئة الله فيقع حالاً لأن اللام للتعليل.