فائدة : قال فلانة يعني زوجته طالقة ثنتين من مهري ، فأخبره بعض من حضره بأن الصيغة فاسدة ، فأعادها بقوله : فلانة طالقة ثنتين من عقدي نفذت الأوليان ولُغي قوله من مهري لا المتأخرتان فلا تبين بهما لظنه أن الأوليين لم يقعا وقصده تصحيح الأول ، نعم إن نوى بهما إنشاء طلاق ثان ضمتا إلى الأوليين وبانت ، اهـ فتاوى الشيخ محمد باسودان.
(مسألة : ش) : قال لزوجتيه : كل امرأة لي غيركم طالق لم يقع عليهما شيء ، نعم إن أراد بغير معنى إلا الاستثنائية وفهَّمه وقع للاستغراق ولا أثر للحنه بحذف ألف التثنية ، كما يقع بقوله : كل امرأة لي طالق غيركم مثلاً ، إلا إن أراد بغير الوصف وأنه أخره عن تقديم ، أو دلت قرينة على إرادته كأن قالت : تزوّجت فقال ما ذكر وحيث لم يقع ، فقالت : احلف بالثلاث ، فقال : بالله عشرين مرة لم يقع به شيء وإن نوى به الطلاق إذ لا يصلح كناية له.
(مسألة : ش) : قالت له : طلقني وإلا طلقت نفسي ، فقال : طلقي نفسك فطلقت ، ثم ادعى أنه إنما قاله على سبيل التهكم أي ليست قادرة بلا إذن مني صدق يمينه ظاهراً للقرينة القوية ، إذ لو حلها من وثاق وقال : أنت طالق ثم قال : أردت من الوثاق صدّق ، فإذا أثرت القرينة في المقصود وهو لفظ الطلاق الصريح فلأن تؤثر في الوسيلة وهو التوكيل أو التفويض من باب أولى ، ومحل عدم النظر إلى القرائن مع الصريح إذا ضعفت جداً ، وقول الأزرق وغيره لا يصدق ظاهراً بل بدين مردود كما علمت.