(مسألة : ك) : أخذه اللصوص وادعوا أنه دس شيئاً من ماله فأنكر ، فحلفوه بالطلاق الثلاث أنه لم يدس والحال أنه قد دس وقع الثلاث ، وليس هذا بإكراه على المعتمد ، لأنه خير بين بيان ما دسه من المال والطلاق ، كما لو أخذه السلطان بسبب غيره فطالبه به أو بماله فقال : لا أعرفه أو لا شيء عندي ، فحلفه بالطلاق فحلف كاذباً فيقع ، وهذا بخلاف ما لو أخذه اللصوص وقالوا : لا نخليك حتى تحلف بالطلاق أن لا تذكر ما جرى ، فحلف فلا يحنث إذا ذكره لأنهم أكرهوه على الطلاق هنا ، فلو رجع عن إقراره في الأولى وادعى أنهم إنما حلفوه على عدم خروجه من البيت بشيء غير هذا لم يقبل ظاهراً إلا بقرينة ، ومن القرينة شهادة عدلين على ما ادعاه ثانياً ، وسماع شهادتهم إنما هو لكونهم قرينة تدل على ما رجع إليه الحالف ، وإلا فالقاعدة أن من أقر بشيء ثم ادعى بما يناقض ذلك الإقرار لا تسمع دعواه ولا بينته بذلك ، كما صرح به في التحفة في الدعوى ، ولو ادعى سبق لسانه بطلاق بلا قصد لم يصدق إلا بقرينة أيضاً لتعلق حق الغير به ، أما باطناً فيصدق ولها قبوله إن ظنَّت صدقه بأمارة ، ولمن ظن صدقه أن لا يشهد عليه.
(
مسألة : ك) : طلق ثلاثاً ثم ادعى أنه سكران حال الطلاق ، فإن كان متعدياً بشربه وقع عليه الطلاق ، وإن ادعى الجهل بكونه خمراً أو بتحريمه وعذر صدق أو الإكراه أو زوال العقل ، فإن دلت قرينة كحبس أو مرض أو اعتياد صرع صدق أيضاً ، كما لو شهدت بينة بذلك وإلا فلا ، وله تحليف الزوجة أنها لا تعلمه.