مسألة : ش) : تخاصم هو وآخر فقال : أهب فلانة بالطلاق الثلاث إما أن تقضي الدراهم أو لأحرقنّ عليك البيت الآن ، فإن أراد بقوله أهبها الخ أصيرها أو أجعلها متصفة بالطلاق احتمل الوعد بتطليقها عند انتفاء الإعطاء والتحريق فلا يقع بمجرّده شيء مطلقاً إذ شأن المضارع الاستقبال غالباً والأصل دوام النكاح ، واحتمل إنشاء التعليق في الحال على كلا الخصلتين ، فإن أقرّ بإرادته ذلك وأخذ به فتقع الثلاث بانتفائهما ، ولا يكفي إعطاء أجنبي الدراهم إلا إن أذن له المدين في دفعها ودفعها بحضرته ، فيكون كإعطائه لأنه يملك الدراهم بالقرض الحكمي ويصير الدافع وكيلاً عنه.
(مسألة : ش) : حلف بالطلاق أنه ما لزم جاريته وكان قد أمسكها بيده وقع إن كان حال حلفه ذاكراً متعمداً ، ولا يقبل منه إرادة الجماع ، لأن لفظة لزم تطلق على الإمساك باليد وضعاً لغوياً وعرفاً مطرداً ، فإن لم يمسكها هو بل أخذت هي بيده فلا طلاق.
(مسألة : ش) : أخبر برعي دواب زيد لزرعه فادعى عليه فأنكر ، فحلف بالثلاث ظاناً صدق مخبره فبان كذبه وأنها لم ترعه لم يحنث على المعتمد ، كما لو حلف على شيء ففعله ناسياً ، بخلاف ما تيقن عند الحلف عدم رعيها أو قال : يلزمني الطلاق أنها رعته صدق المخبر أو كذب فيقع حالاً.
(مسألة : ك) : قال : حنثت من أهلي أن الشيء الفلاني لم يقع ونوى بذلك الطلاق ، فالظاهر من احتمالين أنه كناية ، فإذا وقع الشيء المحلوف به كان كمن حلف على أن الشيء الفلاني لم يكن أو كان أو سيكون ، أو إن لم أكن فعلت ، أو إن يكن فعل ، أو في الدار ظناً منه أنه كذلك ، أو اعتقاداً لجهله أو نسيانه ، ثم تبين خلاف ما ظنه أو اعتقده ، فإن قصد به أن الأمر كذلك في ظنه أو اعتقاده أو فيما انتهى إليه علمه أي لم يعلم خلافه لم يحنث ، وكذا إن لم يقصد شيئاً في الأصح ، وإن قصد أن الأمر كذلك في نفس الأمر بأن قصد به ما يقصد بالتعليق حنث قاله في التحفة.