(مسألة : ك) : علق الطلاق على فعل نفسه أو غيره كقوله : عليّ أو يلزمني الطلاق إن ساكنت زيداً ، أو لا أفعل كذا ، أو لا تفعلي كذا ، لم يحنث إلا بفعل ، أو لأفعلنه حنث بالترك ، ثم فيما إذا قيده بفعله إن قصد التعليق بمجرد صورة اللفظ ، وكذا إن أطلق كما في التحفة خلافاً لـ (م ر) وقع بوجود الصفة مطلقاً ، وإن قصد منع نفسه فيشترط أن يفعله متعمداً مختاراً عالماً أنه المعلق عليه ، وفيما إذا قيده بفعل غيره من زوجة أو غيرها ، فإن لم يبال المعلق على فعله بتعليقه مطلقاً ، أو يبالي ولم يقصد إعلامه لمنعه علم بخلفه أم لا ، أو قصده وتمكن من إعلامه ولم يعلمه أفعله الغير متعمداً مختاراً وقع الطلاق في الكل ، وإلا بأن كان يبالي بتعليقه ، وقصد الحالف منعه وعلم به ذلك الغير ، فلا حنث بفعله ناسياً أو مكرهاً أو جاهلاً بالمعلق أو المعلق به ، ويقبل قوله نسيت إن أمكن ، ومعنى يبالي بحلفه أن تقضي العادة أو المروءة بأن لا يخالفه ويبرّ يمينه لنحو حياء أو صداقة أو حسن خلق اهـ. قلت : قال في الفتح : وينبغي لمن حلف بالطلاق أن لا يخرج إلا بإذن زيد أن يشهد على إذنه لأنها المصدقة في نفيه بيمينها اهـ.
(
مسألة : ك) : قال : عليّ الطلاق ما يأتي الصبح وفي البيت حاجة من حوائجك ، فيحتمل أن مراده رفع حوائجها قبل الصبح ، وأنه إن أتى الصبح وقد بقي شيء من ذلك وقع الطلاق ، ويحتمل أن مراده إذا أتى الصبح يخرج حوائجها بعد إتيانه بحيث لا تبقى لها حاجة ، ثم يحتمل أيضاً أن المراد إخراج الحوائج قبل خروج وقت الصبح أو عدم التقييد بذلك ، فإن أراد شيئاً من ذلك عومل به ، إذ اللفظ محتمل وكل محتمل يرجع فيه إلى قصد قائله ، وإذا قصد أن إخراجها يكون بعد إتيان الصبح ولم يقصد زمناً معيناً كان ذلك على التراخي ، ولا يقع الطلاق إلا باليأس منه بموت أحدهما.