(مسألة : ش) : قال : يلزمني الطلاق الثلاث ما أرضى على أختي إلا وقد جزيت رأسها أو حلقته ، كان معلقاً على وقوع الرضا قبل حلقها ، فإن قال : رضيت عنها لفظاً وإن خالف ما في القلب قبل حلق جميع رأسها حنث ، فإذا أراد عدم الوقوع وترك الحلق المحرم فلا يقل رضيت ، وإن عاملها معاملة الراضين كالدخول والانبساط ، نعم إن قصد بالرضا لازمه أدين عليه.
(مسألة) : قال لها : أنت طالق إن لم تصلي اليوم ، طلقت بغروب الشمس إن لم تصلّ صلاة ما ولو ركعتين نفلاً لا نحو جنازة وركعة واحدة ، بل إن أراد بالصلاة الفرض أو دلت عليه قرينة قوية لم يبرّ إلا بصلاتها فرضاً ، وإن لم يقيد باليوم لم تطلق إلا باليأس بموت أحدهما أو جنونه المتصل بالموت.
(مسألة : ك) : قال لها : إن لم تأخذي من مالي شيئاً فأنت مطلقة ، ثم ادعى أنها أخذت وأنكرته صدقت بيمينها حيث لا بينة تشهد بالأخذ ، إذ كل ما تمكن إقامة البينة عليه لا يصدق مدعيه إلا بببينة ، وإذا لم يقيد الأخذ بزمن طلقت باليأس.
(مسألة : ش) : علق الطلاق بدخول نحو طفل أو بهيمة فدخل مختاراً حنث الحالف ، إذ لا يبالي من ذكر بحلفه ، وإن أكره على الدخول فلا ، إذ فعله مع الإكراه غير منسوب إليه ، بخلاف البالغ العاقل إذا علق بفعله وهو ممن يبالي بحلفه فيحنث بدخوله ولو مكرهاً ، ومحل ذلك ما لم يطرد العرف أن الحالف إنما حلف حاثاً لنفسه أو مانعاً لها ، وإلا فهو حلف على فعل نفسه لا فعل غيره ، لا سيما إن دلت قرينة ظاهرة كالمخاصمة ، فحينئذ لو تنازع شخص وأمه على تربية طفل ، فحلف بالطلاق ما بقي يدخل بيتها لم يحنث إلا إن دخل الطفل وعلمه وسلمه مختاراً ، وإلا فلا حنث على الراجح ، كما لو تنازع رجلان على بئر فحلف أحدهما بالطلاق لا بقيت تركبها ، فإذا ركبها المحلوف عليه مع من لا يستطيع الحالف أن يسطو عليه معه لم يقع الطلاق.
(