(مسألة : ك) : تشاجر هو وزوجته فقال لها : إن خرجت فأنت مطلقة ثلاثاً ، فبقيت نحو يوم ثم أذن لها في الخروج فخرجت ، وادعى أنه أراد خروجها تلك الساعة صدق ظاهراً بيمينه للقرينة ، كما لو قيل له : كلم زيداً اليوم فحلف لا أكلمنه وقصد اليوم فيصدق حيث وصل كلامه بكلام السائل ، ولو قال لها : إن دخل عليك زيد فأنت طالق طلقت بدخوله عليها في أي مكان وحدها أو مع غيرها ، لا نحو حمام ومسجد مما لا يختص به عرفاً ، ولو أعارت حماره بغير إذنه فقال لها : إن جاءني الحمار مرفعاً فأنت طالق ، لم يقع الطلاق إلا إن وصل إليه مرفعاً ، إلا إن أنزل المتاع عنه قبل وصوله إليه ، وإن وصل البلد كذلك ، بل لو أتي به إليه مرفعاً ولم يجتمع به لم تطلق أيضاً على خلاف وتردد في التحفة ، نعم إن قال : إن جاء البلد مرفعاً وقع بوصوله أول البلد كذلك.
فائدة : حلف بالطلاق الثلاث ما يفعل كذا وله زوجتان ولم يقصد واحدة ثم قال : ولو قبل الحنث عيّنت فلانة لهذا الحلف تعينت ولم يصح رجوعه عنها وليس له توزيع العدد عليهما اهـ تحفة.
فائدة : شرط أبو الزوجة على الزوج مسكة فغضبت ، فحلف أبوها بالطلاق في زوجته أن لا تخرج بنته من بيته إلا بمسكتها ، فتعليق الأب المذكور باطل ، إذ ليس لها مسكة بذمة الزوج وإن شرطت عليه ، نعم إن نذر بالمسكة في ذمته صح تعليق الأب ولم يتخلص إلا بخلعها ، اهـ فتاوى القاضي علوي بن سميط علوق.
234
التوكيل في الطلاق
(مسألة : ك) : لا يصح التوكيل في تعليق الطلاق وإنما يصح في تنجيزه ، فلو ادعى الزوج تعليق الطلاق في التوكيل وأنكره الوكيل صدق الزوج للقاعدة أن من كان القول قوله في أصل الشيء كان القول قوله في صفته.
(مسألة : ش) : ونحوه ي قال : إذا أبرأتني فلانة من كذا فقد وكلتك بطلاقها فسد التوكيل للتعليق ، لكن إن أبرأته براءة صحيحة فطلق نفذ لعموم الإذن وكان رجعياً ، لأنه لم يوكل في الطلاق على الإبراء بل علق الوكالة به.