(مسألة : ش) : تجب العدة بوطء الصبي والخصي اكتفاء بالسبب وهو الوطء ، لأن اشتغال الرحم الذي شرعت العدة لاستبانته أمر باطن ، فاعتبر سببه وهو غيبة الحشفة أو قدرها ، كما ذلك شأن الشرع الشريف من تعلق الحكم بالوصف العام الظاهر المنضبط الذي هو مظنته ، كتعليق الإسلام بكلمته الظاهرة ولو مع الإكراه لنحو حربي ، دون الاعتقاد الذي به حصول النجاة ، وتعليق النقض باللمس والنوم اللذين هما مظنة الخروج ، وتعليق القصر بالسفر الذي هو مظنة المشقة وعكسه بالإقامة ، مع أن المغلب في هذا الباب التعبد ، فمن ثم وجبت العدة ، وإن تيقن براءة الرحم كأن طالت غيبة الزوج كثيراً ثم فارق فتجب العدة حينئذ. والحاصل أن العدة أربعة أقسام : تعبد محض كعدة من تيقن براءة رحمها بفراق صبي يقطع بأنه لا يولد له ، وصبية يقطع بأنها لا تحمل ، ومن مات زوجها قبل الدخول ، ومعنى محض كعدة الحامل ، واجتماع الأمرين والمعنى أغلب ، كموطوءة يمكن حبلها ممن يولد لمثله ، فإن معنى براءة الرحم أغلب من التعبد بالعدد بالنسبة للزوجة لا الأمة إذا اكتفى فيها بحيضة أو شهر واجتماعهما ، والتعبد أغلب كمعتدة الوفاة المدخول بها وأقراؤها تنقضي قبل عدتها ، فالعدد الخاص أغلب في التعبد.
(