مسألة) : يجب الإحداد على المتوفي عنها زوجها ، وهو ترك الطيب والدهن كالمحرم ، فيحرم عليها لغير ضرورة أو حاجة ما يحرم عليه من الطيب في الثوب والبدن والطعام ودهن نحو الرأس ، نعم يلزمها إزالة طيب عليها حال الشروع في العدة ، ولا كفارة عليها باستعماله بخلافه فيهما ، ولها استعمال نحو أظفار عند طهرها من نحو حيض والحلي وكل صبوغ لزينة واكتحال ولو بصبر لا لرمد ، فتكتحل ليلاً وتمسحه نهاراً ، قاله في الفتح. ويندب الإحداد للبائن وفي قول يجب ، وكذا للرجعية ما لم تظن عود الزوج لها وخرج بما ذكر نحو غسل الرأس ولو بسدر وامتشاطه والاستحداد وقلم الأظفار فلا يحرم وبالزوج غيره فيحرم فوق ثلاث مطلقاً ، وكذا دونها لغير قريب وعالم وصالح ، ويجب على كل معتدة مطلقاً ملازمة المسكن بإجماع الأئمة الأربعة ، بل تركه كبيرة لقوله تعالى : {ولا يخرجن} كما في الزواجر.
(مسألة) : طلقت حرة فادعت انقضاء عدتها قبل مضي شهر وتزوجت كانت كاذبة بدعواها فاسقة بتزوجها ، إذ أقل إمكان انقضاء عدة الحرة ذات الأقراء غير الحامل والمتوفى عنها زوجها اثنان وثلاثون يوماً ، ولحظتان إن طلقت في طهر ، وخمسة وأربعون ولحظة في حيض ، وفي الأمة ستة عشر يوماً ولحظتان إن طلقت في طهر ، فإذا ادعت المرأة الانقضاء لإمكانه كما ذكرنا صدقت بيمينها ، وإن اتهمت وخالف عادتها المستمرة إذ هي مؤتمنة على رحمها.