(مسألة) : محل تقديم الأم وأمهاتها وتخيير المميز في الحضانة ما لم تنكح من لا حضانة له فلا تستحقها المنكوحة ، ولو من أقارب الطفل ممن لا حضانة له ، كأبي الأم والخال على المعتمد ، بخلاف من له حضانة في الجملة وإن لم يستحقها الآن ، قاله في التحفة والفتح والأسنى ، ومحله أيضاً إذا أقام الأب ونحو الأم ببلد واحد ، أما لو أراد أحدهما سفر الحاجة كحج وتجارة ونزهة ، فالمقيم أولى بالمميز وغيره حتى يعود الآخر لخطر السفر مع توقع العود ، نعم بحث الزركشي وغيره أن الأم لو كانت هي المقيمة ، وكان في مقامه معها مفسدة أو ضياع مصلحة ، كتعليم قرآن أو حرفة ، وهو ببلد لا يقوم غيره مقامه ، مكن الأب من السفر به لا سيما إن اختاره الابن ، قاله في الإمداد ، وخرج بالحاجة سفر النقلة ، كما لو كان الأب كغيره من العصبات ببلد آخر غير بلد الزوجة فله السفر به مميزاً أو غيره ولو بحراً ، وتسقط حضانة الأم حينئذ ، ما لم تصحبه بشرط أمن الطريق والمقصد احتياطاً لحفظ النسب ولمصلحة التعليم والصيانة وسهولة الإنفاق ، نعم لو كان هناك أحد العصبات وإن بعد كان أولى به ، فلا ينقله الأقرب حينئذ ، كما رجحه في التحفة والنهاية ، لكن اسثتنى في الإمداد والتحفة والفتح الأب والجد ، فاعتمد أن للأب نقله وإن كان الجد كغيره مقيماً ، وللجد وإن أقام غيره من العصبات ، بل رجح في الإمداد أيضاً أن سائر العصبة مثلهما ، فللأقرب نقله مع وجود الأبعد ببلد الأم.
245