(مسألة : ش) : طعن رجل وأخرجت شبكة بطنه فبقي يوماً وليلة ، فجيء له بطبيب يعالجه فقال : لا يمكن إدخال الشبكة لكونها يبست فقطعها فمات بعد أيام ، فإن تعمد مع علمه بأن القطع يقتل غالباً ومات بالفعلين ، أو قطعها بلا إذن من المجروح الكامل وولي الناقص ، فعلى كل من الطاعن ولو سكران تغليظاً عليه ، إذ هو في حكم المكلف ، والطبيب كان ماهراً بأن لا يخطىء إلا نادراً أولا القصاص بشرطه ، ولا عبرة بإذن الوارث ، وإن قطع الماهر على وفق معرفته فموته محال على فعل الطاعن ، فعليه القصاص فقط ، لأن الواقع من الطبيب محض معالجة ، وإن أخطأ الماهر فمات المطعون بالفعلين بقول عدلين خبرين ، فعلى الطاعن هنا وفيما يأتي حيث لا قصاص نصف دية مغلظة في ماله لتعمده ، وليس على الماهر شيء إن أذن له في عين ما فعله ، فإن قال له : داوني وأطلق ، أو قال الماهر : جهلت القطع وحلف ، فعلى عاقلته نصف دية مغلظة مثلثة إن صدقوه وإلا فعليه ، كما لو قطعها غير الماهر ظناً أن ذلك يجدي ، لأنه قصد إنساناً بما لا يقتل غالباً في ظنه ، وكما لو ألقاه على حديدة لا يعلمها ، نعم إن أذن له المجروح في عين القطع فلا ضمان.
(مسألة : ك) : يحرم التسبب في إسقاط الجنين بعد استقراره في الرحم ، بأن صار علقة أو مضغة ولو قبل نفخ الروح كما في التحفة ، وقال (م ر) : لا يحرم إلا بعد النفخ ، واختلف النقل عن الحنفية في الجواز مطلقاً وفي عدمه بعد نفخ الروح ، وهل هو كبيرة ؟ الأحوط أن يقال : إن علم الجاني بوجود الحمل بقرائن الأحوال وتعمد فعل ما يجهض غالباً وقد نفخ فيه الروح ولم يقلد القائل بالحل فكبيرة وإلا فلا.
(