مسألة) : لا قصاص على قاتل تارك الصلاة والزاني المحصن ببينة أو إقراره ، ولم يرجع عنه إلا إن كان مثله ، كما في التحفة والنهاية لكن يأثم ، نعم إن قصد نحو وليه بقتله الحد ودفع العار لعدم الوالي أو تساهله بالحدود كما هو المعهود فيحتمل جوازه ، وعبارة أبي مخرمة قتل تارك الصلاة أو الزاني المحصن عمداً تشهياً ، فإن كان حين إقدامه جاهلاً إهداره أثم إثم المجترىء على المعاصي لا إثم القاتل ، أو عالماً فإثم الافتيات على الإمام لا غير ، وإن قتل تارك الصلاة في مدة الاستتابة أو قبلها أثم إثماً زائداً على الافتيات ويعزر في الكل ، ولا قود إلا إن كان مثله اهـ.
(مسألة : ب) : يجوز الشلي وهو الفصد المعروف عند ظهور الجدري بأن يؤخذ شيء من المدرة ويوضع في محل الفصد في نحو اليد لمن لم يظهر به أثر الجدري ولو بنحو صبي ، لما عرف بالتجربة الصحيحة والاستقراء من حصول التخفيف بذلك جداً ، وقد جوّز العلماء أكثر من ذلك في نظير المسألة ، وقد علمنا بذلك نحن وغالب من عاصرناه من العلماء ومن قبلنا ، وأفتى بجوازه جماعة كابن زيادة والعلامة طاهر بن محمد علوي ، بل صرح هذا بوجوبه.
246
الدية والقسامة
(مسألة : ش) : قال الجاني المستحق القصاص : بعتك هذه العين بما تستحق عليّ ، لم يصح لأن البيع مقابلة مال بمال ، والقصاص أصالة ليس بمال ، نعم هو كناية في العفو ، فإذا قصد به التماس العفو بالعين وقبل المستحق أو ولي المجنون الفقير ولو صبياً سقط القصاص وملك المستحق العين ، كما لو قالت : بعتك هذه العين بطلاقي ، إذ كل منهما بذل مال في مقابلة ما استحق عليه شرعاً وهو القصاص أو سلطة الزوج.