فائدة : لو أشرفت سفينة على الغرق إن لم يطرح متاعها كله أو بعضه وجب طرح ما احتيج إليه ، وإن لم يأذن مالكه لنجاة راكب محترم ، فإن لم يغلب جاز بإذن المالك ، ويجب إلقاء متاع لإبقاء ذي روح ، والدواب لإبقاء آدمي لا قنّ لحر ، ويضمن ما ألقاه بغير إذن مالكه ، وإن قال خوف غرق لا على الملقى فقط : ألق متاعك وأنا ضامن له أو ضامنه لا ضامن فقط ضمن ، أو وأنا وهؤلاء ضامنون ، فحصته أي القائل باعتبار الرؤوس لا هم وإن رضوا ، ولو قال : أنا وهم ضامنون كل منا على الكمال ، أو وأحصله من مالهم أو مالي لزمه الجميع ، كما لو باشر الإلقاء بعد قوله : أنا وهم ضامنون بإذن المالك اهـ فتح. وأفتى الشيخ زكريا بأنه لو كان شخص له خبرة بقطع الظفرة من أعين الدواب فقال له آخر : اقطع ظفرة عين ثوري فقطعها فعميت لم يضمن اهـ.
(مسألة : ش) : أعتق العبد جماعة حملوا عنه كل سنة في ديه نحو الخطأ ما يحمله المعتق الواحد وهو نصف دينار إن كانوا أغنياء ، وربعه إن كانوا متوسطين ، يقسم بينهم على قدر حصصهم ، خلافاً لما توهمه نسخ العباب.
(مسألة : ش) : جنى أحد الإخوة على بعض الآخرين خطأ كان كل الأرش على عاقلة الجاني الذين هم بقية الإخوة غير المجني عليه ، فلا يلزمه شيء من الأرش ، إذ لو لزمه لكان له ، والشخص لا يثبت له في ذمة نفسه شيء ابتداء ولا دواماً ، كما لو زوج السيد أمته بعبده لا يلزم العبد مهر ، إذ لو لزم لكان لسيده ، والسيد لا يثبت له في ذمة عبده دين.