(مسألة : ش) : حكم عليه حاكم فتبرم فقال استهزاء : ليس هذا الشرع بشيء قط كفر ، كما لو قال لفتوى : أيّ شيء هذا الشرع ، أو قيل له احضر مجلس العلم فقال : ما هذا بشيء ، أو قال : قصعة من ثريد خير من العلم ، فحينئذ تجري عليه أحكام المرتدين من الاستتابة وغيرها ، نعم إن قال : لم أرد الشرع بل أردت الحكم عليّ ظننته غير مستند إلى جهة تقتضيه عزر تعزيراً بليغاً زاجراً لمثله عن إطلاق مثل هذا القول ، ومن تأمل أحوال أهل الزمان لم يشك في استخفافهم بالشرع وحملته وبالفقه وخدمته.
(مسألة : ي) : حاصل ما ذكره العلماء في التزيي بزي الكفار أنه إما أن يتزيا بزيهم ميلاً إلى دينهم وقاصداً التشبه بهم في شعائر الكفر ، أو يمشي معهم إلى متعبداتهم فيكفر بذلك فيهما ، وإما أن لا يقصد كذلك بل يقصد التشبه بهم في شعائر العيد أو التوصل إلى معاملة جائزة معهم فيأثم ، وإما أن يتفق له من غير قصد فيكره كشد الرداء في الصلاة.
(مسألة : ش) : المبتدعة قسمان : قسم يكفر ببدعته كمنكري علم الله بالجزئيات ، ومعتقدي قدم العالم والمجسمة ، وكالإسماعيلية المعتقدين كون الرسالة لعليّ وعدم براءة عائشة ومكفري الصحابة رضي الله عنهم ، فهؤلاء لهم حكم الكفار فلا تحل مناكحتهم ولا ذبيحتهم. وقسم لا يكفرون كالمعتزلة والقدرية والزيدية ، وفرقة من الحنابلة اعتقدوا التجسيم لكن ليس كسائر الأجساد فتكره مناكحتهم خروجاً من خلاف من حرمها.