(مسألة : ك) : رجل ألزم الأمة متابعته ، وادعى الاجتهاد المطلق وكفر من خالفه ، واستحل دمه وعرضه ، فهذا المدعي قد تعرض لخطر عظيم بتكفيره للمسلمين ، فقد صح عنه عليه الصلاة والسلام : "إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما". وقال الشيخان وغيرهما : "إذا قال لمسلم يا كافر بلا تأويل كفر" لأنه سمى الإسلام كفراً ، بل قضية كلام الغزالي وأبي إسحاق وابن دقيق العيد وغيرهم أنه لا فرق بين أن يؤول أم لا ، واستحلاله الدم والعرض أقبح لما صح أنه قال : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله" الحديث ، فكيف ساغ لهذا الرجل استحلال ما لم يحل له عليه الصلاة والسلام وقد قال : "ما أمرت أن أشق على القلوب". ومن أثبت الشرك والكفر في المدينة المنوّرة بل أو في جزيرة العرب عامة فإثمه ظاهر وأمره مخطر ، بل يخشى عليه الكفر كما قدمناه فيمن كفر مسلماً ، وإجماع المسلمين حجة ، قال الله تعالى : {ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى} الآية ، فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية من الغنم ، ومن شذ فهو في النار.
(
مسألة : ك) : جعل الوسائط بين العبد وبين ربه ، فإن صار يدعوهم كما يدعو الله في الأمور ويعتقد تأثيرهم في شيء من دون الله تعالى فهو كفر ، وإن كان نيته التوسل بهم إليه تعالى في قضاء مهماته ، مع اعتقاد أن الله هو النافع الضارّ المؤثر في الأمور دون غيره ، فالظاهر عدم كفره وإن كان فعله قبيحاً.