فائدة : قال في النهاية : لو استقل المقذوف بالاستيفاء للحد ولو بإذن الإمام لم يقع الموقع ، نعم لو تعذر عليه الرفع إلى السلطان استوفاه إن أمكن مع رعاية المشروع ولو بالبلد كما قاله الأذرعي اهـ. وقوله السلطان أي أو من يقوم مقامه ، وخرج بالحد التعزير فلا يستوفيه مستحقه مطلقاً لاختلافه باختلاف الناس إذ ربما يتجاوز الحد اهـ ع ش.
250
الصيال وإتلاف البهائم
فائدة : قال المحب الطبري في كتابه التفقيه : يجوز قتل عمال الدولة المستولين على ظلم العباد إلحاقاً لهم بالفواسق الخمس ، إذ ضررهم أعظم منها ، ونقل الأسنوي عن ابن عبد السلام أنه يجوز للقادر على قتل الظالم كالمكاس ونحوه من الولاة الظلمة أن يقتله بنحو سمّ ليستريح الناس من ظلمه ، لأنه إذا جاز دفع الصائل ولو على درهم حتى بالقتل بشرطه فأولى الظالم المتعدي اهـ.
(مسألة : ش) : يجرم ترويع المسلم وغيره ولو على وجه المزاح لما ورد من النهي عنه اهـ. وفي الحديث الحسن : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يروّعن مسلماً" اهـ بج.
(مسألة) : عضت يده خلصها بفك لحي فبضرب فم فسلّ يد فعض ففقء عين فقلع لحي فعصر خصية فشق بطن ، فمتى انتقل لمرتبة مع إمكان أخف منها ضمن نظير ما مر ، نعم إن ظن أنه لو رتب أفسدها العاضّ قبل تخليصها من فيه فبادر فسلها فندرت أسنانه فهدر لما في الصحيحين أنه قضى في ذلك بعدم الدية ، والعاضّ المظلوم في هدر أسنانه كالظالم لأن العض لا يجوز بحال ، ولو تنازعا في أنه أمكنه الدفع بشيء فعدل لأغلظ منه صدق المعضوض كما جزم به في البحر ، قال الأذرعي : وليكن الحكم كذلك في كل صائل ، نعم لو اختلفا في أصل الصيال لم يقبل قول نحو القائل إلا ببينة أو قرينة ظاهرة ، كدخوله عليه بالسيف مسلولاً ، وإشرافه على حرمه ، قاله في التحفة والنهاية.