(مسألة : ك) : إقامة المسلمين بدار الكفر على أربعة أقسام : إما لازمة بأن قدروا على الامتناع من الكفر والاعتزال عنهم ولم يرجوا نصرة المسلمين ، لأن موضعهم دار إسلام ، فإذا هاجروا صارت دار حرب ، أو مندوبة بأن أمكنهم إظهار دينهم ورجي ظهور الإسلام هناك ، أو مكروهة بأن أمكنهم ولم يرجوا ذلك ، أو حرام بأن لم يمكنهم إظهار دينهم ، فحينئذ إذا كان في إظهار الدين وأحكام المسلمين من حدود وغيرها هلاك البلاد وقتل المسلمين بسبب أنه يتعاطاه الوالي الكافر ولا يفوضه إلى حكم الإسلام ، حرمت الإقامة عندهم ووجبت الهجرة إلا لعاجز لا يقدر عليها فيعذر ، بل لو لم يأمن منهم في حاله وماله إلا بإعطائهم شيئاً كل سنة كالجزية عكس القضية جاز الإعطاء للضرورة ، بل وجب إن خيف ضرر على المسلمين ، ومن ظلمه كافر بأخذ شيء منه قهراً جاز له أخذ قدر ظلامته من ماله على التفصيل في مسألة الظفر.
(مسألة : ج ك) : استدان من أهل الحرب بعد أن دخل بلادهم بأمانهم استقرّ بذمته ولزمه رده ولو بأجرة ، كما تحرم حينئذ سرقتهم واغتيالهم ، كأسير أطلقوه بشرط أمنه على نفسه ، بل أولى بخلاف ما لو أقرّ بغير أمان أو دخل مختفياً ، فما يأخذه بأي نوع سرقة أو اختلاساً أو غيرهما يكون غنيمة مخمسة ، زاد ج : ومثل دين الكافر المبتدع كرافضي بل هذا مسلم لا يشترط فيه الأمان ، بل لا يجوز أخذ مال هذا بالحيلة والاغتيال والسرقة ، لأن الصحيح أن أهل البدع كالمجسمة مسلمون ، وقبلتنا من أمّها لا يكفر.