(مسألة) : تناذرا بعيراً بعشرة رؤوس غنم ثم قال صاحبها : نذرت بمائة إن تخبث البعير يعني استحق للغير ، فقال : نذرت صح الكل ، وكان الأخير نذر لجاج فيما يظهر ، كما أفتى به عبد الله بلحاج ، وهو ظاهر كلام النهاية حيث قال في مبحث نذر اللجاج : والحال أن الفرق بين نذر اللجاج والتبرر أن الأوّل فيه تعليق بمرغوب عنه ، والثاني بمرغوب فيه ، ومن ثم ضبط بأن يعلق بما يقصد حصوله اهـ. نعم نقل الشيخان عن الغزالي فيما إذا نذر للمشتري بكذا إن خرج المبيع مستحقاً بأن ذلك لغو ، قاله في فتاوى ابن حجر ، وأفتى ابن مزروع بلزوم ما التزمه ، لأن ذلك نذر معلق على شرط ، فتحصل أن في المسألة ثلاثة آراء ، وإذا قلنا إنه نذر لجاج فيلزمه عند وجود الصفة وهو تخبث البعير ، إما كفارة يمين أو الوفاء بما التزمه وهو المائة ويفسرها بما أراد ، فإن ادعى المنذور له أنه أراد معيناً كالدراهم حلف أنه لم يردها ، وإذا التزم المعسر نذراً بقي بذمته.
(فائدة) : نذر أنه إن رزقه الله تعالى ولداً سماه بكذا هل ينعقد نذره ؟ والظاهر أنه إن نذر بما تستحب التسمية به كمحمد وأحمد أو عبد الله انعقد نذره ، وأنه حيث سماه بما عينه برّ وإن لم يشتهر ذلك الاسم وهجر اهـ ع ش .
(مسألة : ش) : ادعى الناذر أو وارثه اشتمال النذر على مبطل سمعت دعواه ، وإن كان بعد قبول وقبض المنذور له وثبوته لدى الحاكم ، فإن أقاما بينة أو أقر المدعي عليه أو نكل فحلف المردودة بعد نكوله حكم ببطلانه ، وإن حلف المدعى عليه نفي العلم بالمبطل أو نكل ولم يحلف المدعي المردودة فالنذر باق بحاله.
264
الصيغة
(مسألة : ش) : قوله : ألزمت ذمتي ، أو يلزمني ، أو لازم لي ، أو ألزمت نفسي ، أو أوجبت عليها ، صيغ نذر كما قاله القاضي مجلي وأقره في العباب وغيره ، كما أن نذرت لك صريح نذر خلافاً للرداد فيهما ، وفي التحفة أن أنذرت من العامي صريح.