(مسألة) : المعتمد أن نذر من صرائح النذر ، ولا فرق بين نذر لك أو عليك ، والأولى لمن أراد أن ينذر لغيره بمال أن يقول : لله علي أن أعطيك كذا ، أو هذا ، أو أتصدق عليك به ، قاله ابن حجر في فتاويه.
(مسألة : ش) : تساوما في بيع غائب ثم قال كل منهما لصاحبه : ألقني في مكان كذا ، فإن لم ألقك سلمت لك أجرة سيرك لذلك المحل لم يلزمه شيء لأنه وعد ، نعم إن التزم ذلك بنذر صحيح نحو : إن جئت إلى محل كذا فلم تلقني فلله عليّ أن أتصدّق عليك بكذا صح لأنه قربة ، إذ الجائي إلى ذلك المحل إذا لم يجد صاحبه تلحقه مشقة وخسارة ، فالتصدّق عليه حينئذ مندوب.
(مسألة : ي) : قال : إن شفاني الله من مرضي فأنا أريد أن أتصدّق أو تصدّقت بدراهم ، وإن قدمت من سفري أو زرت فلاناً الولي فأنا أذبح أو ذبحت شاة ، فإن نوى بجميع ذلك النذر صح ولزمه ما التزمه لأن ذلك كناية فيه ، لكن لا بد في الذبح من ذكر مصرف مباح فيه قربة أو نية ذلك وإلا لم ينعقد ، أما ما نذره من التصدّق فيصرف للفقراء والمساكين عند الإطلاق.
(مسألة) : تواطأ اثنان على أن ينذر أحدهما لأخيه بناقته ، وينذر له الآخر بناقته وعشرة قروش ، ثم قال الأوّل للثاني : نذرت لي الناقة والعشرة القروش ؟ فقال : نذرت ، وقال هو : وأنا نذرت ، لزم الأوّل ما نذر به وتواطأ عليه ، وكذا الثاني إلا إن ادّعى أني لم أرد بذلك شيئاً فيصدق بيمينه.
فائدة : سئل الشيخ زكريا عما يفعله بعضهم من قوله : إن حصل لي الشيء الفلاني فلك يا سيدي كذا فهل يلزمه ؟ فأجاب : بأنه لا يلزمه شيء بذلك إذ ليس فيه صيغة نذر اهـ.