مسألة) : أفتى بصحة النذر المقيد بالأشراف محمد بن زياد ، وفرق بينه وبين النذر المطلق ، ووافقه إبراهيم باغريب المكي وجماعة من العلماء المتقدّمين والمتأخرين. وعبارة (ي) النذر للأشراف أهل البيت النبوي صحيح بلا خلاف ، وأما ما يوجد في بعض المصنفات من أن النذر لا يصح لهم فليس على إطلاقه لأن النذر ثلاثة أقسام : الأوّل المطلق وهو كل نذر لم يقيده الناذر بصفة ولا بمعين كقوله : لله عليّ أن أتصدّق بألف. الثاني : المقيد بصفة الفقر أو المسكنة كلله عليّ ألف للفقراء أو أتصدّق بها على مساكين بلد كذا ، فهذان القسمان لا يصح صرفهما لبني هاشم والمطلب على المعتمد عند ابن حجر والخطيب و (م ر) وغيرهم ، وهما المراد بقولهم كالزكاة كل واجب كنذر وكفارة ودماء نسك ، وقال كثيرون بجواز صرف هذين القسمين لفقرائهم. الثالث : المقيد ببني هاشم والمطلب فهذا يصح لهم بلا خلاف عندنا ، فمتى قيد الناذر بأهل البيت بلفظه أو قصده أو اطرد العرف بالصرف لهم صح النذر ، سواء كان القيد خاصاً ذاتياً كفلان وبني فلان ، أو صفاتياً كعلماء بلد كذا وهم منهم ، ودليل صحة النذر المذكور على هذا التفصيل من عشرة وجوه : كون صلتهم قربة غير فرض عيني ، وكل قربة كذلك تجب بالنذر بلا خلاف ، وأن من المعلوم لمن له أدنى مسكة أن كل ما خص الشارع صرفه بأهل الزكاة كالنذر المطلق والمقيد بالفقراء حرام على أهل البيت كغيرهم ممن لا تحل له الزكاة كغني وذمي ، ومن تلزم الناذر نفقته ونحو المسجد ومالاً كالمقيد بغير الفقراء جائز لمن قيد به ما لم يكن معصية ، فحينئذ يحلّ لأهل البيت ومن بعدهم ما قيد بهم منه ، فقولهم كالزكاة كل واجب أي خصه الشارع بأهل الزكاة ، لا كالنذر المخصوص بهم فلا بد من هذا القيد ، وإنما تركوه لفهمه من كلامهم وعلمه بما فعلوه هنا من كون المقيد بوصف يجب أن يؤتى به بذلك الوصف ، إذ يلزم من ترك ذلك القيد فساد كبير ، وأن كلامهم هذا ليس في حكم انعقاد النذر ، بل في حكم نذر قد
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 565
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 565 (hlm. 565)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.