(مسألة : ب) : اختلفوا فيمن نذر لبعض أولاده دون بعض ، فقال الفتى والرداد وابن زياد والقماط لا يصح إذ شرط النذر القربة وهذا مكروه ، كما صوبه النووي في تنقيح الوسيط ، نعم إن خصص لفضيلة زائدة يقتضيها التفضيل كذي حاجة وفضل صح ، ورجح ابن حجر وأبو مخرمة ويوسف المقري الصحة مطلقاً قالوا : إذ الكراهة لأمر خارج كصوم الدهر اهـ. قلت : وهذا كما ترى فيمن خص بعض أولاده ، أما لو نذر لبعض الورثة دون بعض مع اختلاف الجهة كمن نذر لأولاده دون أبويه أو زوجه فيصح باتفاق الجماعة ولو بقصد الحرمان خلافاً للقماط ، نعم لا يخلو عن كراهة خصوصاً إذ ظهر منه قصد الحرمان بل الحرمة باطناً فتنبه ، وعبارة (ش) نذرت لإخوتها بجميع ما جره الإرث إليها من أبيها من صامت وناطق صح النذر ، وإن صرحت بأن ذلك بقصد حرمان وارثها ، لكن فصل في (ي) فقال : نذر أو أوصى لبعض أولاده الصغار وزوجته في مقابل ما أعطى بقية الأولاد وما سقط عنده للزوجة فللمنذور لهم في أربع حالات : درجة الورعين الذين غلب عليهم الخوف وهو التنزه عنه بالكلية وعدم أخذه وإن طابت به الصدور. ودرجة العدول الأخيار التاركين للعار ، وهو أن يجمعوا الورثة ويعلموهم بأن الناذر فعل هذا في مقابلة ما معكم من العطايا وما انتفع به من مال الزوجة ، فإن طابت نفوسهم وإلا قسموه تركة ودرجة من غلب عليهم حب الفانية وقصرت هممهم ، لكن بقيت معهم مروءة وهو الصلح على البعض وإبطال البعض. ودرجة السفلة الحمقاء الأراذل المحبين جمع الحطام ولو بخرم المروءة والخصام ، وهو أن يطلبوا حكم الظاهر ويعرضوا على السرائر والضمائر ، نعم إن علمت الزوجة تحقيقاً أن لها عند الزوج شيئاً فلها الدعوى به.
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 568
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 568 (hlm. 568)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.