فائدة : يعرف قصد الحرمان كما قاله ابن زياد في النذر القرائن الدالة على قصد الحرمان ، أو إقرار المدعى عليه أو نكوله وحلف المدّعي ، وحينئذ يأتي خلاف العلماء ، والوجه تخيير المفتي والقاضي اعتماد أيّ القولين كما قاله البصري ، وعندنا أننا نفتي بالتخيير ونقضي بما رأيناه راجحاً بالمصلحة والتوسط بالإصلاح فيما يجاذبه الاختلاف أصوب اهـ فتاوى الشيخ عبد الله بن أبي بكر الخطيب.
268
المنذور به
(مسألة) : يصح النذر بالمجهول والمعدوم والغائب ، فلو نذر بجارية بذمته فإن ثبت ولو بشاهد ويمين أنه وصفها بصفة وجبت بتلك الصفة ، وإلا حلف أنه لم يصفها ولزمه جارية ما ، كما أن وارثه يحلف على نفي العلم بذلك.
(مسألة : ب) : يصح النذر بالدين ولو لمسجد فيملكه المنذور له ، ما عدا قدر الزكاة على تعدد السنين الماضية إن وجبت فيه ولم يزكه الدائن ، فحينئذ متى قبض الناذر شيئاً منه لزمه إعطاؤه المنذور له بعد إخراج قدر زكاته ، ويبرأ المدين بتسليمه للمنذور له كنائب المسجد ، هذا إن كان نذر تبرر كنذر لجاج لم يختر الناذر كفارة اليمين ويأثم المدين بالمماطلة حيث لا عذر بنحو إعسار.
(مسألة : ش) : باع ربع نصيبه من أبيه ثم نذر بنصف ما ورثه من الأب ، فهذه من ذوات الحصر والإشاعة ، والأصح فيها وفي نظائرها الحصر فيما يملكه ، فيحصر النصف المنذور به في الثلاثة الأرباع الباقية ، فحينئذ يكون المنذور به ثلثي الباقي بعد الربع المبيع وهو نصف الجميع ، كما لو ملك نصف عبد فقال لآخر : بعتك نصف هذا العبد فينصرف إلى نصفه المملوك بكل الثمن ، ورجح البغوي الإشاعة ومحل الخلاف حيث لم يقصد أحدهما وإلا عمل بقصده اتفاقاً اهـ. قلت : وظاهره أنه يصدق بيمينه فيما قصده لو تنازعا ، ووافقه في التحفة قال : وألحقوا به الهبة والإقرار والوصية ، ورجح ابن زياد الإشاعة.
(مسألة : ش) : يصح النذر بالمرهون إن علق بصفة وجدت بعد انفكاكه أو معه وإلا فلا.