قدرنا حياة الميت أنها تكون من أحد عشر أصلها أربعة ، واحد للزوجة وثلاثة للآخرين منكسرة عليهما ، تضرب اثنان في أصلها بثمانية ، اثنان للزوج وستة حصة الآخرين للأخ الموجود ، ويزاد ثلاثة كحصة أحدهما للمنذور له ، ولا خلاف في أن النذر يخرج من رأس المال ولا يحتاج إلى إجازة إذ هو منجز ، غير أن المقدار غير معلوم ، وأنه إنما يتناول ما كان من المال حال النذر لا حال الموت عكس الوصية.
(
مسألة : ب ك) : اختلف العلماء في جواز التصرف في النذر المعلق بصفة قبل وجودها ، فجوّزه الشيخ زكريا وتبعه (م ر) وأبو مخرمة ، ووافقهم ابن حجر في الإيعاب ، وموضعين من التحفة ، وموضع من الفتح ، وفي أحد جوابيه وأبو يزيد ، وقال في القلائد وهو الظاهر : وأفتى به ابن عجيل وعبد الله بلحاج والفتى والردّاد ، ويقوي ذلك بطلانه بموت الناذر قبل وجودها ، وممن أفتى بمنع التصرف عبد الله بن أحمد مخرمة وابن عبسين وابن زياد وابن حجر في بعض الفتاوى ، وعبد الله بن أبي بكر الخطيب ونقله عن التحفة اهـ. قلت : وعبارة التحفة : ولو علق النذر بصفة كإشفاء فهل يصح نحو بيعه قبل وجودها ؟ اختلف فيه المتأخرون ، والأوجه كما علم مما مر أوائل الباب عدم الصحة ، نعم إن بان عدم الشفاء كأن مات تبين صحة البيع ، وبهذا يجمع بين كلامهم اهـ ملخصاً.
(مسألة : ب) : ويبطل النذر المعلق بموت المنذور له قبل وجود الصفة ، فلو قال لولده : إن ختمت القرآن نذرت لك بكذا لشيء معلوم أو في الذمة ، اشترط أن يختم الولد في حياة الأب.