فائدة : نذر بقطعة أرض محفوفة بأملاكه صح على الأوجه ، وللمنذور له المرور في أي جانب ما لم يتصل بملكه أو شاع ، فليس له المرور في ملك الناذر حينئذ فيما يظهر ، اهـ فتاوى ابن حجر.
(مسألة : ش) : نذر له ببطن سيل سابغ ينتفع به في أرضه ، فالمتبادر من ذلك أنه ما يزرع أو يغرس على السيل فينبت وينمو نموّ مثله ويجفّ بسبب جفاف رطوبته فينزل عليه ذلك حيث لم يرد غيره ، لأن نموّه بسبب سيل آخر ، ولولاه لكان قد جفّ ، لم يشمله النذر بل مدة النذر المجهولة انتهت بالجفاف المقدور ويعرف بالعادة ، فلو اعتاد نحو العطب بقاءه على ذلك السيل أربع سنين مثلاً بالنسبة إلى تلك الأرض فما بعدها لم يشمله النذر لكنه مغروس بحق ، إذ ليس فيه تقصير من المنذور له ، فحينئذ لا يكلف مالكه القلع ، بل يتخير مالك الأرض بين القلع بالأرش والإبقاء بالأجرة والتمليك بالقيمة ، وأما الزرع كالذرة فيتعين إبقاؤه إلى الحصاد أو القطع بلا أجرة.
271
باب القضاء
فائدة : حكم العرف والعادة حكم منكر ومعارضة لأحكام الله ورسوله ، وهو من بقايا الجاهلية في كفرهم بما جاء به نبينا محمد عليه الصلاة والسلام بإبطاله ، فمن استحله من المسلمين مع العلم بتحريمه حكم بكفره وارتداده ، واستحق الخلود في النار نعوذ بالله من ذلك اهـ فتاوى بامخرمة. ومنها يجب أن تكون الأحكام كلها بوجه الشرع الشريف ، وأما أحكام السياسة فما هي إلا ظنون وأوهام ، فكم فيها من مأخوذ بغير جناية وذلك حرام ، وأما أحكام العادة والعرف فقد مرّ كفر مستحله ، ولو كان في موضع من يعرف الشرع لم يجز له أن يحكم أو يفتي بغير مقتضاه ، فلو طلب أن يحضر عند حاكم يحكم بغير الشرع لم يجز له الحضور هناك بل يأثم بحضوره اهـ.