(مسألة : ب) : تولية القضاء أي الحكم بين الناس فرض كفاية ، يعني قبوله من متعددين صالحين من الإمام أو مأذونه أو من أهل الحل والعقد أو بعضهم برضا الباقين عند فقد الإمام بإيجاب ، كوليتك أو قلدتك القضاء ، وقبول لفظاً فوراً في الحاضر ، وعند بلوغ الخبر في غيره ، نعم اكتفى بعضهم بعدم الردّ ، ولا يجوز إخلاء مسافة العدوى عن قاض اهـ. وعبارة ي : إذا لم يكن للبلد سلطان ولا ذو شوكة نافذ التصرف ، لزم أهل الحل والعقد أن يولوا القضاء صالحاً له حسب الزمان والمكان ، ويلزمهم الاجتماع على من يولونه ، فلو خالف بعضهم فإن انحاز المولون بجانب نفذت توليتهم في جانبهم فقط تفريقاً للصفة إلا نفذت في الكل ، إذ المراد بأهل الحل والعقد من يتيسر اجتماعهم ، فالممتنع حينئذ لم يتيسر اجتماعه فلا يقدح في التولية ، ولا يشترط كون المولين المذكورين نافذي التصرف ، بل ولا بصفات العدالة حيث لم يمكن ذلك ، بخلاف ما لو صدرت التولية من سلطان أو ذي شوكة ، فلا بد أن يكون نافذ التصرف ومن اجتماع أرباب الشوكة فيما لو تعددت ، وإلا لم تصح إلا إن استقل بعضهم بجانب فتصح في جانبه فقط ، والفرق أن من شأن ذوي الشوكة قلتهم فيسهل اجتماعهم بخلاف غيرهم ، ويشترط الإيجاب في التولية لا القبول على الراجح ويستفيد ما خص به ، نعم إن قال : وليتك قضاء بلد كذا استفاد جميع ما يصلح للقاضي فيها ، ووليتك كعادة من قبلك استفاد جميع ما صحت التولية فيه لمن قبله ، ولا يكفي قول المولي هذا القاضي أو فلان القاضي وإن نوى به التولية اهـ. قلت : وقوله لا القبول خلاف ما مر عن ب ، وقوله : وإلا نفذت في الكل الخ خالفه أيضاً ب ش وعبارتهما نصب نفسه للحكم بين الناس من غير تولية ، أو ولاء أهل البلد من غير إذن الإمام مع وجوده ، أو قال له ذو الشوكة : توسط بين الناس مجرداً عن نية التولية أو بها ولم يقبل بناء على اشتراط القبول لم يصح كونه قاضياً ، كما لو قلده بعض أهل البلد بغير رضا الباقين ، نعم إن قلده أحد
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 576
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 576 (hlm. 576)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.