مسألة : ي ش) : تعارض في القضاء فقيه فاسق وعامي دين ، فإن كان فسق الفقيه لحق الله تعالى اتجه تقديمه ، أو بنحو الظلم والرشا فالدين أولى ويراجع العلماء.
(مسألة : ك) : تشترط العدالة في نائب الحاكم كما تشترط فيه وفي نحو الوصي وينعزلون بالفسق ، وإن لم يعزلوا لزوال الأهلية لكن محله عند تيسر غيرهم ، فلو عدمت العدالة تعين تقديم أقلهم فسقاً ، إذ لا سبيل لجعل الناس فوضى ، وبحث في التحفة في قاض فاسق ولاه ذو شوكة مع علمه بفسقه أنه لا يؤثر إلا طروّ مفسق أقبح لأن موليه قد لا يرضى به.
(مسألة : ي) : إذا صحت ولاية الحاكم لم يجز عزله إلا لظهور خلل ، ككثرة الشكوى منه ، أو ظن ضعفه ، أو زوال هيبته من القلوب ، أو لمصلحة كوجود أفضل منه ، وكذا مساويه ودونه ، وفي توليته تسكين فتنة أو جمع كلمة ، فيجوز حينئذ للإمام كذي الشوكة وأهل الحلّ والعقد عزله ، فإن لم يكن خلل ولا مصلحة حرم ونفذ من الإمام وذي الشوكة لا من أهل الحلّ والعقد ، لأن ما أبيح لضرورة يقدّر بقدرها ، ولا يجوز الاعتراض على القاضي بحكم أو فتوى إن حكم بالمعتمد أو بما رجحوا القضاء به ، بل يجب منع المعترض الجاهل غير المتأهل للقضاء ، والفتوى عن الخوض في مسائل العلم ، وتعزيره إن لم يمتنع ، وإشهار أمره ، فإن صدر الاعتراض عن متأهل لم يعزر لأنه لم يقل ذلك إلا لشبهة قامت عنده ، نعم إن عرف الوالي عناده ولدده وأنه لا مطلب له إلا إبطال الأحكام الشرعية بلا شبهة زجره عن ذلك بعد مراجعة العلماء الورعين ، لأن كلام هذا العالم كقيام بينتين ، فالحكم بتجهيله من غير شهادة بذلك غلط.
(مسألة : ك) : طلب للحكم بينه وبين آخر فامتنع أثم ولم يكفر لكن يعزره الحاكم ، ونقل في التحفة أنه لا يجب الحضور إلا بطلب الحاكم لا الخصم إلا إن قال : لي عليك كذا فاحضر ، لا إن قال : بيني وبينك خصومة ، قال : وله وجه ولا إن وكل غيره فلا يجب الحضورحينئذ.