مسألة : ك) لا يحتج بقوائم القسامة الممهورة بمهر القاضي حيث لم تشهد بما فيها بينة ، بل لا يجوز العمل بها لنفس كاتبها أو شاهد أو قاض إذا لم يتذكر الواقعة بتفصيلها ، وبه يعلم أن فائدة كتابة نحو الحجج والقوائم والتمسكات إنما هو لتكون سبباً لتذكر ما فيها بالتفصيل ، حتى يجوز الحكم والشهادة عليه لا غير اهـ. وعبارة س : ليس للقاضي أن يقبل الشهادة أو يحكم بمجرد خط من غير بينة مطلقاً عن التفصيل ، بكونه خطه أو خط موثوق به أم لا ، احتياطاً للحكم الذي فيه إلزام الخصم مع احتمال التزوير ، هذا مذهب الشافعي الذي عليه جمهور أصحابه ، ولنا وجه أنه يجوز للحاكم إذا رأى خطه بشيء أن يعتمده إذا وثق بخطه ولم تداخله ريبة ، وأشار الإصطخري إلى قبول الخط من حاكم إلى حاكم آخر من غير بينة ، وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف : يجوز أن يحكم بخطه إذا عرف صحته وإن لم يتذكر ، قال الماوردي وهو عرف القضاة عندنا : ولا بأس بترجيح الوجه القائل باعتماد خطه إذا كان محفوظاً عنده ولم تداخله ريبة ، ومثل خطه على هذا الوجه خط غيره ، لأن المدار على كونه ظن ذلك ظناً قوياً مؤكداً ، فمتى وجد أنيط الحكم به من غير فرق بين خطه وخط غيره ، ومذهب الحنابلة جواز الشهادة بخطه إذا وثق به وإن لم يتذكر الواقعة. وحكي عن الحسن وسوار القاضي وعبد الله العنبري أن للقاضي إذاكان يعرف خط الكاتب وختمه له أن يقبله ، وحكاه في المهذب عن أبي ثور والإصطخري وأبي يوسف ، وإحدى الروايتين عن مالك ، وقال في الخادم : وقد عمت البلوى بالحكم بصحة الخط من غير ذكر تفاصيله ، فإن كان عن تقليد المذهب الشافعي فممنوع اهـ ، وسبيل الاحتياط لا يخفى اهـ ، وعبارة ي : لا يجوز لحاكم أن يحكم بمجرد الخط وإن جوّزنا الحلف عليه بشرطه ، كما عليه الشيخان ورجحه المتأخرون ، إذ ليس ذلك بحجة شرعية إذ القاضي لا يحكم إلا حيث يشهد ، والأصل في الشهادة اعتماد اليقين أو الظن القوي القريب من العلم المشار إليه بالظن المؤكد ،
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 588
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 588 (hlm. 588)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.