بخلاف الحلف يكتفى فيه بمجرد الظن على المعتمد ، والفرق أن بابهما أضيق من باب الحلف وخطرهما أعظم ، مع قوله عليه الصلاة والسلام : "على مثلها" يعني الشمس/ "فاشهد" ، فعلم بذلك أن القاضي أو الشاهد لو رأى خطه وفيه حكمه أو شهادته لا يجوز له أن يحكم أو يشهد معتمداً عليه ، وإن كان محفوظاً عنده حفظاً تاماً مقطوعاً أنه لا يمكن تزويره أو شيء منه ، بل وإن قطع بذلك حتى يتذكر الواقعة لضعف دلالته ، ومثل خطه خط غيره المجرّد عن القرائن المفيدة للعلم أو الظن القريب ، وما نقل عن الإمام مالك من جواز الشهادة والحكم بالخط فشاذ ، بل قد ثبت رجوعه عنه ، نعم مرّ في الصوم عن باجمال جواز اعتماد خط الحاكم الثقة الذي لا يعرف تهوّره في قبول شهادة الفاسق ، قال : وهو الذي انشرح به الصدر بالمصادقة وعليه العمل لانتفاء التهمة.
277
الحكم بالصحة والحكم بالموجب