(مسألة : ب ش) : الفرق بين الحكم بالصحة والحكم بالموجب ، احتياج الأوّل إلى ثبوت الملك واليد إلا في الإقرار فثبوت اليد فقط ، ولا يحتاج إليهما الثاني ، فحينئذ الأوّل يتضمن الثاني ولا عكس ، فالحاصل أن الحكم إما أن يرد على نفس المسألة المختلف فيها مطابقة ، فليس لحاكم يرى خلافه نقضه إجماعاً ، كما لو حكم شافعي لمن تزوّج امرأة بعد أن قال لها : إن نكحتك فأنت طالق ثلاثاً ببطلان التعليق ، فليس لحنفي الحكم بصحته ، ووقوع الطلاق بوجود الصفة ، وإما أن يرد عليها تضمناً كحكمة بعد نكاح ذلك المعلق بموجبه ، فكذلك أيضاً على المعتمد ، بناء على أن الحكم بالموجب كالحكم بالصحة في تناول الآثار المختلف فيها ، إذ الحكم بالموجب صحيح ، ومعناه الصحة مصوناً عن النقض ، كالحكم بالصحة لكنه دونه في الرتبة ، فظهر أن الحكم بالصحة التي هي المطلوبة بالذات حكم بالمطلوب مطابقة ، وأن الحكم بالموجب حكم بها التزاماً والمطابقة أقوى ، فحينئذ إذا لم يوجد الشرط المعتبر في الصحة وهو ثبوت الملك واليد امتنع الحكم بالصحة وجاز بالموجب ، وإن وجد أوجب الحكم بها لكونه أحوط ، زاد (ب) : والحاصل أن الحكم بالصحة يتضمن الحكم بالموجب ولا عكس ، وذلك لأن الحكم بالموجب يستدعي أهلية المتصرف ، وصحة صيغته أي من حيث ذاتها لا خصوص هذه الصيغة ، وكل منهما رافع للخلاف ، ويزيد الحكم بالصحة على ذلك كون التصرف صادراً في محله : أي يكون حكماً بصحة هذه الصيغة بخصوصها ، مثل من وقف على نفسه وحكم بموجبه حنفي كان حكماً منه ، بأن الواقف أهل للتصرف وأن صيغة وقفه صحيحة ، فلا يحكم بإبطالها من يرى الإبطال كشافعي ، وليس حكماً بصحة وقفه على نفسه أي بصحة هذه الصيغة بخصوصها ، والحكم بالصحة حكم بذلك ، فلمن يرى الإبطال نقضه فتأمل. وقال القليوبي : الحكم بالموجب يستلزم الصحة ، ويتناول الآثار الموجودة والتابعة ، والحكم بالصحة يتناول الموجودة فقط ، لكنه أقوى من حيث استلزامه الملك ، وأما الآثار المترتبة ، فإن
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 590
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 590 (hlm. 590)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.