اتفق عليها فواضح وإلا فشرط صحة الحكم بها ، ومنع المخالف من نقضها أن يكون قد دخل وقتها ، كما لو حكم حنفي بموجب التدبير ، ومن موجبه منع بيعه عنده ، فليس لشافعي رفع إليه الإذن في بيعه ، فإن لم يدخل وقتها حين الحكم فهو إفتاء لا حكم منه ، كما لو علق طلاق أجنبية على نكاحه لها وحكم حنفي بموجبه ، فإذا عقد بها ذلك المعلق كان للشافعي الحكم باستمرار النكاح ، لأن وقوع الطلاق على سبب لم يوجد حال النكاح ، قاله العراقي ، وفي شرح شيخنا خلافه ، وقد يستوي الحكم بالصحة والموجب ، كما لو حكم حنفي بالنكاح بلا ولي أو بشفعة الجوار ، أو الوقف على النفس ، أو شافعي بإجارة الجزء الشائع من نحو دار ، وقد يفترقان كمسألة التدبير ، فللشافعي الحكم بصحة بيعه إن حكم الحنفي بالصحة لا بالموجب ، وكما لو حكم شافعي ببيع دار لها جاز ، فللحنفي الحكم بالموجب لأنه للاستمرار والدوام ، وما لو حكم مالكي في القرض فيمتنع على الشافعي أن يحكم بالرجوع في عينه إن حكم بالموجب لا بالصحة اهـ ، وإذا أراد القاضي أن لا ينسب إليه في الواقعة شيئاً قال : حكمت بما تقتضيه البينة ، فيه ، إن صحيحاً فصحيح ، وإن فاسداً ففاسد.
278
القضاء على الغائب ونحوه وحكم أمواله