(مسألة : ي) : القسمة إن وقعت على وفق الشرع ، كما لو اختلف في مال الزوجين فقسم على التفصيل الآتي في الدعوى من تقديم البينة ثم اليد ثم من حلف ثم جعله أنصافاً عند عدم ما ذكر فصحيحة ، وإن وقعت على خلاف الشرع بغير تراض بل بقهر أو حكم حاكم فباطلة إفرازاً أو تعديلاً أو رداً ، لأنها مقهور عليها فلا رضا ، والقهر الشرعي كالحسي ، وهذا كما لو وقعت بتراض منهما مع جهلهما أو أحدهما بالحق الذي له ، لأنها إن كانت إفرازاً فشرطها الرضا بالتفاوت ، وإذا كان أحدهما يعتقد أن حقه الثلث لا غير وله أكثر شرعاً فهو لم يرض بالتفاوت ، إذ رضاه بأخذ الآخر شيئاً من حقه ما يكون إلا بعد علمه بأنه يستحقه ، وإن كانت تعديلاً أو رداً فكذلك أيضاً لأنهما بيع وشرطه العلم بقدر المبيع ، وقد أفتى أبو مخرمة بعدم صحة البيع فيما لو باع الورثة أو بعضهم التركة قبل معرفة ما يخص كلاًّ حال البيع وإن أمكنهم معرفتها بعد ، وإن وقعت بتراضيهم ولم يكن فيهما محجور مع علمهما بالحكم لكن اختارا خلافه صحت في غير الربوي مطلقاً ، وفيه إن كانت القسمة إفرازاً ، لأن الربا إنما يتصوّر جريانه في العقود دون غيرها كما في التحفة ، وإن كان ثم محجور ، فإن حصل له جميع حقه صحت وإلا فلا.
282
الشهادات