(مسألة : ك) : التصفيق باليد وضرب الدف والرقص وضرب الصنج في حال الذكر ليس بمطلوب لا سيما حال القراءة ، إلا إن غلبه الحال وخرج عن الاختيار فلا لوم عليه ، ونقل ابن حجر عن الطرطوشي ما حاصله : أن مذهب السادة الصوفية أن الرقص وضرب الدف والشبابة بطالة وضلالة ، وما الإسلام إلا كتاب الله تعالى وسنة رسوله ، وأما الرقص والتواجد فأوّل من أحدثه أصحاب السامري حين اتخذ لهم العجل فقاموا يرقصون ويتواجدون ، وإنما كان مجلس رسول الله مع أصحابه كأن على رؤوسهم الطير من الوقار ، فينبغي للسلطان ونوابه أن يمنعوهم من الحضور في المساجد وغيرها ، ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم أو يعينهم على باطلهم ، هذا مذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وغيرهم من أئمة المسلمين اهـ. وما ذكره من التصفيق ما بعده فقد اختلف في تحريمه ، أما التصفيق باليد خارج الصلاة من الرجل فقال (م ر) بحرمته حيث كان للهو أو قصد به التشبه بالنساء ، ومال ابن حجر إلى كراهته ولو بقصد اللعب ، وأما الضرب بالدف فصرح ابن حجر بأن المعتمد حله بلا كراهة في عرس وختان وغيرهما وتركه أفضل ، وأما الرقص بلا تكسر وتثنّ فالذي اعتمده ابن حجر أنه مكروه ونقل عن بعض أصحابنا حرمته إن أكثر منه أما ما هو بتكسر وتثنّ فحرام مطلقاً حتى على النساء ، كما صرح به في كف الرعاع ، وأما ضرب الخشب بعضه على بعض فقد نقل سم حرمته كالضرب بالصفافتين وهما قطعتا صفر تضرب إحداهما على الأخرى ويسمى الصنج ، وأفتى ابن حجر بحرمة ضرب الأقلام على الصيني وضرب قطعة منه على الأخرى ، وبالجملة فكل ذلك إما حرام أو مكروه أو خلاف الأولى.
Kitab: Bughiyatul Mustarsyidin · Pengarang: عبد الرحمن باعلوي
Baca halaman 605
Rujukan halaman ini: بغية المسترشدين في تلخيص فتاوى بعض الأئمة من العلماء المتأخرين، ص 605 (hlm. 605)
Sumber: koleksi tambahan · Shamela lama (old.shamela.ws, kitab #3599). Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.