(مسألة : ش) : ساومه رجل في بضاعة وهو يعلم مماطلته فقال له : قد بعتها ولم يبق عندي شيء ، فليس من الكذب المحرم كجحد نحو الوديع الأمانة خوفاً عليها من ظالم ، بل قد يجب وينبغي أن يورّي بأن يقصد بما عندي شيء أي حضرني إذ في المعاريض مندوحة كما في الحديث ، ولا إثم عليه في هذا الكذب الصوري ، ولا يستحق إثم الخيانة الواردة في الحديث.
(
مسألة : ك) : للتوبة ثلاثة شروط : الندم على الفعل ، والإقلاع في الحال ، والعزم على عدم العود ، ويزيد حق العباد برد المظالم إليهم ، فيلزمه تمكين المستحق من العقوبة أو استحلاله إلا أن لا يمكن ذكره لأدائه إلى مفاسد لا يمكن تداركها ، كزناه بحليلته فتبقى المظلمة بعنقه فيجبرها بالحسنات ، كما يجبر مظلمة الميت والغائب بذلك ، وأما حقوق الله تعالى كالزنا وشرب الخمر فالأولى في ذلك التوبة والستر على نفسه ، بل وإنكار فعل ذلك بالشروط المذكورة اهـ. وعبارة ي : زنى بامرأة مزوجة أو اغتابها أو لاط بشخص اشترط في توبته إعلام الزوج بالزنا واللواط وبما اغتابها به وإحلاله ، واستحلال أقارب المزني بها أو الملوط به ، إذ لا شك في أن الزنا وللواط إلحاق عار وأيّ عار بالأقارب ، وتلطيخ لفراش الزوج ، فوجب استحلال الجميع ، نعم إن خشي فتنة كما هو الغالب تضرع إلى الله تعالى في أن يرضيهم وأكثر لهم من الدعاء ، ولا وجه للاستحلال حينئذ ، ولا يكفي الاستحلال من غير تبيين ، وقيل يبرأ مع الإبهام ، ورجحه في الروضة ، ووافقه الحليمي وغيره ، ويتعين ذلك عند خشية الضرر كما قاله في الإحياء.
284
شروط الشهادة وشهادة الحسبة