(مسألة : ي) : شرط شهادة الاستفاضة في نحو النسب جزم الشاهد لا نحو أسمع الثقات أو استفاض عند الناس إلا إن ذكره لقوّة الخبر ، فلو كانت امرأة تنسب إلى رجل يقال له عقيل ، ورجل ينسب إلى أخيه أحمد ، فإن شهد اثنان بأن أحمد شقيق عقيل شقيق له غيره من ذكور أخوته المعقبين ذكراً ودرجاً ، نسب المرأة إلى عقيل والذكر إلى أحمد وجزما بالشهادة كما ذكر ، كان وليها الأقرب من ذرية أحمد المذكور ، ويجوز للشاهد الجزم بالشهادة ، وإن كان مستنده السماع والاستفاضة ، لكن إن سمع من جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب وحصل الظن القوي بصدقهم ولم يعارض المشهود به ما هو أقوى كإنكار المنسوب إليه ولم يسمع طعن أحد فيما شهد به ، نعم إن دلت قرينة على كذب الطاعن لم يؤثر طعنه ، وإذا جزم الشاهد بما تجوز به الشهادة بالتسامع لم يلجئه الحاكم إلى بيان مستنده إلا إن كان عامياً فيلزمه سؤاله لجهله بشروطها اهـ. وفي ش عن العمراني : أنه لا عبرة ببينة النسب ما لم تذكر كيفية الإدلاء إلى المنتسب إليه ، فلا يكتفي بكونه قريبه فقط.
(مسألة : ي) : ضابط شهادة الحسبة كل حق لله تعالى ، أو كل حق مؤكد لا يتأثر برضا الآدمي ، كما قاله في التحفة والنهاية.