(مسألة : ش) : باعا أرضاً ثم شهدت بينة حسبة بإقرار البائعين بوقفيتها منذ أزمنة حكم ببطلان البيع ، وإن لم يبادر الشهود بعد علمهما بالبيع ، إذ ربما كان تأخيرهما لعذر ، فحينئذ يرجع المشتري بثمنه على البائع ثم تركته ، ويلزمه أجرة المثل مدة بسطه على الأرض ، بخلاف ما لو اعترف الشهود بالتأخير بلا عذر ، فلا ينفذ حكم الحاكم بالبطلان بل ينقض ، إذ هم حينئذ فسقة ما لم ير هو جواز شهادة الفاسق ، كما أن محل قبول هذه الشهادة أيضاً إن شهدا بإقرار البائعين المذكورين بأنها وقف فقط ، وكذا وقف فلان ولم تستند للاستفاضة ، إذ لا بد في هذه من سماع لفظ الواقف ورؤيته ، لا بأنها وقف علينا أو على آل بالحاف مثلاً وهم هم ، فلا يثبت بهاتين الوقف ، ولو اتفق أن شهود الوقف وجدوا شهوداً أيضاً في بعض مساطير الملك بتلك الأرض لم يقدح في شهادتهما بالوقفية حتى يقرّا بما هو مناقض للشهادة فيقدح حينئذ ، ما لم يرجعا فيشهدا بالوقف معتذرين في شهادتهما بالبيع بنحو نسيان ، كما أن من اشترى شيئاً من ذلك المال لا تقبل شهادته بالوقف ما لم يعتذر بذلك أيضاً لاعترافه بالملك فيه لبائعه ، لأن إقدامه على العقد متضمن للاعتراف باجتماع شرائطه ، وكما أن من أمه من الموقوف عليهم لا تقبل شهادته بذلك أيضاً للتهمة ، بخلاف نحو أخته لضعف التهمة ، كمن شهد بمال لمورثه ولو مريضاً.
(