(مسألة : ش) : ادعى أرضاً غائبة لم تميز إلا بالحدود ، فلا بد من ذكر حدودها الأربعة ، نعم إن تميزت ببعضها كفى ذكره فقط ، إذ شرط الدعوى كونها معلومة ملزمة غير مناقضة ، فلو تردّد في حد مما لا تتميز إلا به في دعوى واحدة كقوله : يحدها من جهة كذا إما زيد وإما عمرو لم يصح ، بخلاف ما إذا تميزت بغيره فلا يضر التردد فيه ، إذ لو لم يذكره لم يضر للعلم بها دونه ، ولو غلط فيه بما لا تتميز إلا به أيضاً كقوله : يحدها من جهة كذا زيد ، وهي من تلك الجهة لا يحدها إلا عمرو ، فلا نقول الدعوى غير صحيحة ، لكن لو قال المدعى عليه : لا يلزمني تسليم هذه الأرض كان صادقاً وبحلفه بارّاً ، ثم لو رجع المدعي وادعى تلك الأرض وحدها على الصواب سمعت دعواه لأنها غير الأولى ، كما لو ادعى على زيد بعشرة مكسرة فأنكر وحلف ، ثم ادعى عشرة صحيحة ، فإن رجع قبل انقضاء الأولى ويمين المدعى عليه كقوله : يحدها قبلياً زيد ، ثم قال : يحدها قبلياً عمرو لم يضر أيضاً ، وإن كانت قبل مضي زمن يمكن انتقال الملك فيه ، أو ذكره منفصلاً في مجلسين فيما يظهر لاحتمال سبق لسانه ، ولأن ذكر الحدود ليس مقصوداً ، بل لو كانت مشهورة كفي عن تحديدها.
(
مسألة : ش) : ادعى شخص في أرض معلومة بالاسم والحدود أنه ابتاع من مورث المدعى عليه عشرة معاود مشاعاً منها بخمس عشرة أوقية ، وأقرض مالكها خمس عشرة أوقية ، وارتهن بها في الأرض خمسة عشر معاود مشاعاً أيضاً ، سمعت دعواه لصحة بيع المشاع ورهنه الدالّ على كونه معلوماً ، ولا يلزمه تعيين محل البيع والرهن لعدم تصوره مع دعواه الإشاعة ، بل يكفي تعيين الأرض ، وحينئذ إن أقام بينة أو أقر له الوارث أو نكل فحلف المردودة ثبت ، وإن حلف الوارث على نفي العلم فلا ، ومن باب أولى لو حلف على البتّ.
فائدة : ادعى على من ذبح بعيره أنه دبحه حال حياته ، وادعى الذابح موته ، صدق مدعي الحياة كما أفتى به ابن حجر وأبو مخرمة ، خلافاً لبايزيد اهـ من خط باوزير.