(مسألة : ش) : سئل عن أرض فقال : كان مورثي باسطاً عليها ولا أعلم ترتيب يده بملك أو غيره ، ثم ادّعى أنها ملك مورثه إلى أن مات وخلفها له سمعت دعواه بشرطها ، ولا يقدح فيها قوله السابق ، إذ يحتمل نسيانه أو جهله ، بخلاف ما لو قال قبل : لم تكن ملك مورثي أو هي ملك فلان ثم ادعاها لمورثه ، فلا تسمع دعواه إذ من أقرّ قبل الدعوى بشيء ووخذ بإقراره في المستقبل استصحاباً حتى يقول : هي ملكي انتقلت إليّ من المدعى عليه بنحو شراء كهبة ، بخلاف ما لو انتزعت منه عين بحكم ثم ادعى بها على المنتزع ، فتسمع دعواه وتقدّم بينته على بينته ، لأنها بينة داخل لكون اليد كانت له.
(مسألة : ب ش) : أحيا قطعة من أرض وترتبت يده عليها سنين ، ثم ادعى آخر جميع الأرض ، وأن المحيي بسط على بعضها من غير مسوّغ ، فإن أقام بينة مؤرخة الإحياء بأن الأرض ومنها المدعي ملكه ورثها من آبائه مثلاً وليست مواتاً ، بل لها آثار عمارة وأن يده مترتبة عليها بلا منازع ، أو أقر له المدعى عليه أو رد اليمين فحلف هو المردودة ، تبين أن يد المحيي عادية لكن لا إثم عليه لعذره ، ويلزمه قلع ما فيها أو تبقيته بأجرة إن رضي المدعي ، ولزمه إيضاً أقصى الأجر مدة بسطه ، نعم إن أثبت المدعي بينة مطلقة لم يستحق أجرة على المحيي ، لأن حكم الحاكم بالبينة المطلقة لا ينعطف على ما مضى ، بل إن كان للمحيي فيها عمل كزبر وحرث زادت به قيمتها شاركه فيها بنسبة ما زادت به القيمة على الأصح ، ولو ثبت أنها موات ملكها المحيي لترتب يده عليها.