(مسألة : ج) : أرض موات في سفح جبل على أصلها من اشتباك الحصى بعضه بعضاً لم تعمر بالحرث قطعاً وبغيره ظناً ، وأسفل منها أرض معمورة وقف على مسجد ، فأحيا ذلك الموات شخص ، ثم بعد مدّة ادعى قيم المسجد المذكور أنها من أرض الوقف المحددة بالجبل المكتوبة بخطوط النظار المعتبرين ، سمعت دعواه بشرط أن لا يذكر مستنده وهو الخطوط المذكورة ، وعمل الحاكم بما يقتضيه اجتهاده من الحكم بالشهادة أو القرائن القوية المعوّل عليها ، ويجوز العمل على خط الوقفة في الحدود إذا اعتضد بمرجحات كاليد وعمل النظار ، ما لم تعارض ذلك قرينة أقوى منها بضده ، كأن توجد سقاية أو بئر حادثة في ذلك السفح موقوفة أيضاً فيتساقطان ويبقى الموات على أصل الإباحة ، لا يقال إن نحو السقاية وضعت تعدياً لأنه خلاف الظاهر ، أو أنه استؤجر لها الأرض لأن الوقف لا يوقف ثانياً ، ولعل ما ذكر من التحديد بالجبل أنه لدخول بعض البقاع المعمورة إلى الجبل في غير هذا الموضع المحيا ، إذ قد يتساهل في كتابة الصيغ ، فإذا لم يتيقن عمارة الأرض حكم بأنها موات.
(
مسألة : ب) : لا يحكم للمدعي بما ادعاه إلا بعد ثبوت البينة وتعديلها ، فلو ادعى غيبتها بعث الحاكم إلى قاضي تلك الجهة يستشهد الشهود وينهي شهادتهم بشرط ، أو بعث هو أو المدعي من يشهد على شهادتهم ، فيشهد بها عنده أخذاً من قولهم : إذا قام بالشاهد عذر مانع من الأداء جاز للحاكم أن يرسل من يشهد على شهادته ، ولو طلب المدعى عليه الإمهال بعد الحكم ليأتي بدافع أمهل ثلاثاً ، لكن بكفيل ثم بالترسيم من جهة الدولة إن خيف هربه ومكن من السفر ليحضر الدافع إن لم تزد المدة على الثلاث.
289
الحلف