خاليةٌ مِن ذِكر عبد المَجيد، فلو اختَلَف الرُّواةُ عليه لأَمكَنَ ذلك. والله أعلم.
وممَّا يدلُّ على نَكَارة هذا الحديث ..
ما أخرَجَهُ البُخاريُّ في "أحاديث الأنبياء" (٦/ ٣٨٦ - ٣٨٧، ٤٧٨)، وفي "التَّفسير" (٨/ ٢٨٦، ٤٣٧ - ٤٣٨)، وفي "الرِّقاق" (١١/ ٣٧٧)، ومُسلِمٌ (٢٨٦٠/ ٥٨)، والنَّسَائِيُّ (٤/ ١١٧)، والتِّرمِذِيُّ (٢٤٢٣)، وأحمدُ (١/ ٢٢٣، ٢٢٩، ٢٣٥، ٢٥٣)، والدَّارِمِيُّ (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، والطَّيَالِسِيُّ (٢٦٣٨)، وابنُ أبي شيبة في "المُصنَّف" (١١/ ٥٧١، و ١٣/ ٢٤٧، و ١٤/ ١١٧)، وابنُ حِبَّان (٧٣٤٧) وغيرُهم من طريق المُغيرة بن النُّعمان، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ، فذكر حديثًا، وفيه: "أَلا وإنَّه سيُجَاءُ برجالٍ من أُمَّتي، فيُؤخَذُ بهم ذاتَ الشِّمال، فأقول: يا ربِّ أصحابي! فيُقال: إنَّك لا تَدرِي ما أَحدَثُوا بعدَك".
فهذا الحديثُ دليلٌ على أن النَّبيَّ ﷺ لا يَعلَمُ أعمال أُمَّتِه بعدَه.
ويدلُّ على ذلك أيضًا، قولُ عيسى ﵇: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المائدة: ١١٧].
واللهُ أعلمُ.