رسولِ الله -ﷺ-: «لا يُقْتَلُ مُؤمِنٌ بكافِرٍ» عامَ الفَتْحِ، وهو خَطأٌ؛ لأنّ عَمْرَو بنَ أمَيَّةَ عاشَ بعد النبيِّ -ﷺ- دَهْرًا (^١)، وأنْتَ تأخُذُ العِلْمَ مِنْ بُعْدٍ، ليس لك به مَعْرِفَةُ أصْحابِنا.
(٢٨٣٤) قال الشافعي: ولا يُقْتَلُ حُرٌّ بعَبْدٍ، وفيه قِيمَتُه وإنْ بَلَغَتْ دِيَاتٍ.
قال المزني: وفي إجْماعِهِم أنّ يَدَه لا تُقْطَعُ بيَدِ العَبْدِ قَضاءٌ على أنّ الحُرَّ لا يُقْتَلُ بالعَبْدِ، فإذا مُنِعَ مِنْ أن يُقَصَّ مِنْ يَدِهِ وهي أقَلُّ لفَضْلِ الحرِّيَّةِ على العُبُودِيَّةِ .. كانَت النَّفْسُ أعْظَمَ، ومِن أن تُقَصَّ بنَفْسِ العَبْدِ أبْعَدَ.
(٢٨٣٥) قال الشافعي: ولا يُقْتَلُ والِدٌ بوَلَدٍ؛ لأنّه إجماعٌ، ولا جَدٌّ مِنْ قِبَلِ أمٍّ ولا أبٍ بوَلَدِ وَلَدٍ وإن بَعُدَ؛ لأنّه وَالِدٌ.
قال المزني: وهذا عندي (^٢) يُؤكِّدُ مِيراثَ الجَدِّ؛ لأنّ الأخَ يُقْتَلُ بأخِيه، ولا يُقْتَلُ الجَدُّ (^٣) بابْنِ ابْنِه، ويَمْلِكُ الأخُ أخاه في قَوْلِه، ولا يَمْلِكُ جَدَّه، وفي هذا دليلٌ على أنّ الجَدَّ كالأبِ في حَجْبِ الإخْوَةِ، وليس كالأخِ (^٤).
(٢٨٣٦) قال الشافعي: ويُقْتَلُ العَبْدُ والكافِرُ بالحُرِّ المسْلِمِ، والوَلَدُ بالوالِدِ.
(٢٨٣٧) ومَن جَرَى عليه القصاصُ في النَّفْسِ .. جَرَى عليه القِصاصُ في الجِراحِ.