(٣٠٠٢) ولو قَلَعَ له سِنًّا زائدةً .. ففيها حُكُومَةٌ، إلّا أن يَكُونَ للقالعِ مِثْلُها، فيُقادَ منه (^١).
(٣٠٠٣) ومَن اقْتَصَّ حَقَّه بغَيْرِ سُلْطانٍ عُزِّرَ، ولا شَيْءَ عليه.
(٣٠٠٤) ولو قال المقْتَصُّ: أخْرِجْ يَمِينَك، فأخْرَجَ يَسارَه، فقَطَعَها، وقال: عَمَدْتُ وأنا عالمٌ .. فلا عَقْلَ ولا قِصاصَ، فإذا بَرَأ أُقِصَّ مِنْ يَمِينِه، وإن قال: لم أسْمَعْ، أو: رَأيْتُ أنّ القِصاصَ بها يَسْقُطُ عن يَمِينِي .. لَزِمَ المقْتَصَّ دِيَةُ اليَدِ، ولو كان ذلك في سَرِقَةٍ لم يُقْطَعْ يَمِينُه، ولا يُشْبِهُ الحَدُّ حُقُوقَ العِبادِ.
(٣٠٠٥) ولو قال الجاني: مات مِنْ قَطْعِ اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْن، وقال الوليُّ: مات مِنْ غَيْرِهما .. فالقَوْلُ قَوْلُ الوليِّ.
(٣٠٠٦) قال: ويُحْضِرُ الإمامُ القِصاصَ عَدْلَيْن عاقِلَيْن، حتّى لا يُقادَ إلّا بحَدِيدٍ حادٍّ مَسْقِيٍّ (^٢)، ويَتَفَقَّدَ حَدِيدَتَه لئلّا يَسُمَّها (^٣) فيَقْتُل، فيَقْطَعَ مِنْ حيثُ قَطَعَ بأيْسَرِ ما يَكُونُ به القَطْعُ.
(٣٠٠٧) قال الشافعي: ويَرْزُقُ مَنْ يُقِيمُ الحدُودَ ويَأخُذُ القِصاصَ مِنْ سَهْمِ النبيِّ -ﷺ- مِنْ الخمُسِ كما يَرْزُقُ الحُكّامَ، فإن لم يَفْعَلْ فعلى المقْتَصِّ منه الأجْرُ؛ كما عليه أجْرُ الكَيّالِ والوَزّانِ فيما لَزِمَه.